الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

هارباً حتى أتى إلى نهر يسمّى الزرق، وتعب وأعيا عياء شديداً، فانتهى إلى رحى، فخرج إليه الطحان فأدخله الرحى، وبسط له كساء فنام لما به من التعب، فلما استثقل نومه قام إليه الطحان بمنقار الرحى، فضربه فقتله وأخذ ما كان عليه من بزته وألقاه في نهر الرحى.

فلما أصبح من كان مع يزدجرد من مرازبته وعظماء أساورته تداعوا، فاجتمع إليهم جميع أهل مدينة مرو، فحاربوا الترك حتى أخرجوهم من المدينة، وطردوهم. وطلبوا يزدجرد فأصابوه قتيلاً في ذلك النهر، وأصابوا بزته مع الطحان، فقتلوا الطحان وأخذوا بزّة الملك، وهرب ماهويه على وجهه نحو، فارس، حتى أتى عثمان بن أبي العاص الثقفي، فاستأمن إليه، ويقال: بل قتل عمرو. فيومئذ انقضى سلطان العجم". تتمة نسب زُبيد ومذحج]

قد ذكرنا نسب عمرو بن معدي كرب الزبيدي، ولمعاً من أخباره في الجاهلية والإسلام عند ذكر هذه الوقائع وما فيها من أخباره، وأخبار غيره من فرسان العرب، إذ كان ذلك يقتضي بعضه بعضاً. وقد أكثرت الإطالة في ذلك، على وجه الاختصار من الكتب، لما في ذلك من فائدة المعرفة ونرجع الآن إلى إتمام أنساب قبائل زُبيد

ومنجح. رجع إلى ذكر زُبيد: بنو شَرْمَح بن الفُحَيل بن جَزْء بن قيس بن ربيعة بن زُبيد، كان فارساً يغير مع عمرو بن معدي كرب). ومنهم: يزيد بن شريح بن شراحيل، كان شاعراً. ومنهم: زهير بن خنساء بن كعب من فرسان جعفي، جاهلي. وأبو بن خنساء، الذي قتل المرادي. ومنهم: عافية بن شداد بن تمامة، قتل مع عليّ

جمير

(1) يرجع في تفصيل خبر مقتل يزدجرد إلى الطبري 293/ 4 وما بعدها، وفتوح البلدان 387/ 2

وما بعدها. (2) الاشتقاق ص

(3) الاشتقاق

ص

818

(4) و (5) المصدر السابق.

- 365 -