الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

طاعة الملك. والدين: الملة، واشتقاق المدينة كأنها مفعلة من هذا، وكان الأصل: مدينة مفعلة، فقلبوا كسرة الياء على الدال وأسكنوا الياء. والدين: الحساب، وهو راجع إلى الجزاء). وكان عبد المدان بن الديان من الأجواد المطعمين الممدوحين، وله يقول الزبير بن عبد المطلب بن هاشم ولرهطه يمدحهم، وأنشأ يقول:

قوم إذا نزل الغريب بأرضهم ردُّوه رَبِّ صَواهل وقيان وإذا غزوا بالجيش يوم كريهة سَدُّوا شُعاع الشمس بالخرصان (20) لا ينكتون الأرض عند سؤالهم كي تطلب العلاتُ بالعيدان (31) بل يبسطون وجوههم فترى لها عند السؤال كأحسن الألوان ورأييتُ من عبد المدان مكارماً فضل الأنام من عبد مدان لا أن يبيت بالسهاد طعامهم

للظاعنين

هذا لعمر أبي الذي لا مثله لا ما يعللنا

بها

بنو

وللقطان

جدعان

وللأعشى وغيره من الشعراء في بني عبد المدان مدائح وأشعار، وكانوا أجواداً وسادة وفرساناً وشجعاناً. ومنهم يزيد بن عبد المدان، كان شريفاً شاعراً، والحارث ابن عبد المدان الذي قتله [وعلة بن الحارث الجرمي] (3)، وعبد الحجر بن عبد

المدان (33)، وزياد بن عبد

الله

بن عبد المدان.

ومن بني الحارث بن كعب بنو قنان، وقنان من قولهم: قن في الجبل واقتن، إذا صار في قنته، أي أعلاه والقُنان بضم القاف رُدن القميص، لغة يمانية، ويقال له:

(29) الاشتقاق ص 398

(30) الخرصان ج خرص وخراص وهو سنان الرمح أو الرمح نفسه (اللسان). (31) نكت الأرض بالقضيب: أثر فيها بطرفه أراد أنهم لا يتشاغلون بنكت الأرض حينما يسألهم أحد نوالاً.

(32) إضافة من نسب معد 276/ 1.

(33) جاء في نسب معد 267/ 1: عبد الحجر، وفد على النبي فسماه عبد الله، قتله بسر بن أبي أرطاة في طاعة معاوية. حين وجهه في قتل شيعة علي بن أبي طالب.

- 372 -