الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

"

قال عمر: هو أهدأ لسقيهم (2). قالوا: قد قال:

وما سُمي العجلان إلا لقولهم: خذ القعب واحلب أيها العبد واعجل

قال عمر: خير القوم خادمهم. قالوا: قد قال: تَعافُ الكلاب الضاريات لحومهم ويأكلن من كعب وعوف ونَهشَل فقال عمر: أجنّ القوم موتاهم ولم يُضيّعوهم، وكفى ضياعاً

الكلاب.

من أكل لحمة

ثم بعث إلى النجاشي فقال له: إن عُدت قطعت لسانك). وأتي به إلى علي بن أبي طالب في شهر رمضان، سكران فجلده مائة جلدة، فقال له: يا أمير المؤمنين، هذا الحد، فما هذه العلاوة؟ فقال: لأنّ ولائدنا وصبياننا صيام وأنت مفطر. فهرب إلى معاوية والنجاشي: اسم ملك الحبشة، فإن جعلته عربيا فهو من النحش، والنّجش: كشفك الشيء وبحثك عنه، ورجل منحش ونجاش: إذا كان يكشف عن أمور الناس،

الأبلة

(72)

و مُنَجَّش: عبد كان لقيس بن مسعود بن قيس بن خالد، وكان كسرى ولى قيساً وجعلها طعمة له، فاتَّخذ منجش المنخشَائية، وكان يقال لها: روضة الخيل (14). ومنهم: شريك بن الأعور، وشريح بن الأعور، واسم الأعور هانئ بن نُهيك بن دريد بن سلمة وهو الضباب بن ربيعة، أخو النجاشي بن ربيعة بن الحارث بن كعب. وشريك بن الأعور هذا كان من رجالهم، وهو الذي دخل على معاوية بن أبي سفيان وكان شريك رجلاً قصيراً، وأراد معاوية أن يضع من قدره، فقال له معاوية، وقد دخل عليه ذات يوم: إنك لشريك، وما الله من شريك، وإنك لابن الأعور والبصير الأعور، وإنك لقصير والطويل خير من القصير. فقال له شريك: مهلاً يا من معاوية، مهلاً يا معاوية. إنك لابن حرب والسلم خير من الحرب، وإنك لابن صخر،

(62) في الشعر والشعراء: ذلك أقل للكاك، (أي الزحام).

(63) خبر عمر والنجاشي مفصل في الشعر والشعراء،330/ 1 والعمدة 37/ 1، وترجمة النجاشي في الإصابة 263/ 6، وخزانة الأدب 368/ 4.

(64) الاشتقاق ص 400.

- 378 -