الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨الله البَحَلي، ووجوه كثيرة من اليمانية وفرسانها. وصفين كانت بين علي بن أبي طالب و معاوية ومعه عمرو. و. ولما مالك الأشتر النخعي من عند علي بن أبي طالب وقد
خرج
سلّم إليه العهد على مصر، بلغ معاوية ذلك، فأتبعه مولى لعثمان بن عفان، ومعه شربة من سُمّ. فلمّا لحقه الرجل تنكر على الأشتر، وأوهمه أنه مولى لعمر بن الخطاب، فقربه وسار به معه فلما انتهى الأشتر إلى عين الشمس نزل بامرأة من اليمن، ففرحت به وأتته بالسمك فأكل منه ثم قالت: الذي يقتل هذا عندنا العسل. فقال لبعض من حضر معه: أحضر لي شربة من عسل. فسبق إليه ذلك المولى، فمزج ذلك السم في شربة من عسل وناوله فلما شربه واستقر في جوفه مات ويقال إنه مات بالفرما من عمل مصر. فبلغ الخبر معاوية، فخطب في الناس وقال: إن الله قد كفاكم الأشتر النخعي. فقام إليه عمرو بن العاص فقال: فيم، وتم، يا أمير المؤمنين؟ فقال: بشربة من عسل. فقال عمرو: إنّ الله جنوداً منها العَسَل (20). وابنه إبراهيم بن مالك الذي أوقع بعبيد الله بن زياد، وعمر بن سعد بن أبي وقاص، وجماعة ممن حضر قتل الحسين بن علي بن أبي طالب فقتلهم، وبعث برأس عبيد الله بن زياد إلى أبي إسحاق المختار بن أبي عبيد الثقفي (36)، وبعث المختار برأسه إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فأدخل عليه وهو يصلي، فقال علي بن الحسين: الحمد لله الذي ما أماتني حتى أراني رأس عُبيد الله بن زياد. وقام إبراهيم هذا مع أبي
(Yo)
(75) انظر تفصيل خير موت الأشتر في الطبري 95/ 5، وفيه أن الذي دس السم للأشتر هو الجايستار، وهو رجل من أهل الخراج.
الله
الله
(76) في (أ) و (ب) أخطاء في تسمية من قتلهم إبراهيم بن الأشتر، ففيهما: أن إبراهيم أوقع بعبد بن زياد، والصواب: عبيد سعد وعمير بن بن أبي وقاص، والصواب: عمر بن سعد بن أبي وقاص، وأنه بعث برأس ابن زياد إلى أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي والصواب: أبو إسحاق المختار بن أبي عبيد الثقفي، وقد أثبت الصواب ورجحت أن تكون الأخطاء قد وقعت من النساخ، وقد صحح ناسخ النسخة (ج) اسم المختار. وخبر إيقاع المختار بن عبيد بقتلة الحسين - مفصل في الطبري 38/ 6 - 66 و 86/ 6 - 92.
- 381 -