الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥فأسلموا، وتصافق هؤلاء كلّهم على قتل الأسود واغتياله، ودسوا إلى المرزبانة امرأته من أعلمها الذي هم عليه وكانت شائئة له مُبغضة لرؤيته، حنقة عليه لقتله زوجها) باذام، فدلّتهم على جدول يدخل عليه منه الماء، فدخلوا عليه بسحر، ويقال: بل نقبوا عليه جدار بيته ومعهم قيس بن هبيرة المكشوح، فدخلوا عليه بسحر، وهو سكران نائم، فذبحه فيروز، ويقال: بل دق عُنقه بعنزة حديدة. ويقال إن رسول الله قال لهم قبل وفاته: قد قتل الله الأسود الكذاب، قتله الرجل الصالح فيروز الديلمي، وفي ذلك يقول: أبرمت أمري وقتلت عبهلة حتى تحملنا إليه العيهلة
ينتظر الرسول والقتيل أرسله
،
فجعل الأسود حين ذبح يخور خوار الثور، حتى أفزع ذلك حرسه، فقالوا للمرزبانة ما شأن رحمان اليمن؟ قالت إن الوحي ينزل عليه. فأمسكوا عند قولها وسكنوا. وأخبر قيس أصحابه فاحتزوا رأسه، ثم علوا رأس المدينة، حتى أصبحوا، فقالوا: نشهد أن لا إله الا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الأسود الكذاب عدوّ. فاجتمع أصحاب الأسود، فألقى إليهم قيس رأسه، فتفرقوا إلا قليلاً، فخرج أصحاب قيس، ففتحوا الأبواب، ووضعوا في بقية أصحاب الأسود السيف، فلم يبق الا من أسلم منهم. وجيى برأسه إلى المدينة بعد وفاة النبي، ووثب قيس على ديدونة فقتله غيلة، وقال يستميل عنساً:))
الله.
(
قد علم الأحياء من مذحج ماقتل الأسود إلا أنا
طلبت ثاراً كان لي عنده بقتل
الأسود مستمكينا
ثارت عنا وبي عامر وكنت لما أن أسوا محسنا
ومن عنس: كعب بن حامد.
انقضت أنساب مذجح.
(1) كذا في (ب) و (ج) وفي (أ): أباها.
(2) في الأصول: بغير، والعنزة: عصا قصيرة فيها سنان كسنان الرمح. (اللسان).
(3) ما بين القوسين في (ب) فقط.
(4) انظر تفصيل خبر مقتل الأسود العنسي في الطيري،227/ 3 - 240، وكان قتله سنة 11 للهجرة.
- YAA -