الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

معدي كرب، جد الأشعث بن قيس، فاقتتلوا بضيقا) قتالاً شديداً حتى فشت القتلى والجراحات بينهم، ثم حالت (3) بنو الحارث الأصغر، فخرجت عليهم نساؤهم، ومعهن أولادهن، وعليهم الخشب فأخذن يحرّضنهم وقيس بن معدي كرب، أبو الأشعث، يومئذ صبي قد غطى وجهه من كثرة ما يرى من البارقة، ووثب الزوير، وهو علقمة سلمة مالك، أحد بني الحارث الأصغر بن معاوية، وهو ابن عبدة، فعقل بعيره

بن

بن

فقال: أنا زُويركم اليوم، والله لا أزول حتى يزول جملي هذا. فجعلت بنو الحارث

الأصغر ترتجز وتقول:

نحن منعنا جمل ابن عَبْدة

أقتابه

يوم

و كوره

وقده

تلاقت بالمضيق کنده

ثم حملت بنو الحارث الأصغر بن معاوية فقتلت في بني عمرو بن معاوية والسكون وأصابت فيهم، وأسروا في حملتهم تلك عمرو بن يزيد بن شرحبيل وأخاه الهمام بن فأخذا يزيد، جريحين، ثم جالت بنو عمرو بن معاوية، وتبعتهم بنو الحارث الأصغر بن معاوية تقتل وتأسر، فلما ركبوهم تذامرت بنو عمرو بن معاوية، فكروا على بني الحارث الأصغر بن معاوية، فصدقوهم القتال حتى كثرت بينهم القتلى والجراحات والهزمت بنو الحارث الأصغر بن معاوية، واستنقذت بنو عمرو بن معاوية ما كان في يد بني الحارث من الأسارى، وافتكوا عمرو بن يزيد وأخاه الهمام بن يزيد، وانكسرت بنو الحارث، وظفرت بهم بنو عمرو بن معاوية والسكون، وأخذوا عمرو ابن يزيد وأخاه الهمام بن يزيد وهما جريحان فماتا في أيديهم فلما ماتا ضعف أمر بني عمرو بن معاوية عن حرب إخوتهم بني الحارث الأصغر بن معاوية. وكان ملك بني الحارث الأصغر معدي كرب قد سلم في حربهم تلك من القتل، فتراسلوا حتى

أذعنت

بنو

(2) لم يرد ذكر هذا المكان في معجم ياقوت، ويحتمل أنه اسم موضع في حضر موت. أو أنه

محرف عن مضيق كما سيرد في الرجز بعد.

(3) جال: زال من مكانه.

(4) في الأصول الزبير، والمثبت من نسب معد واليمن 95/ 1.

- 427 -