الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

جبته. وذلك أن الأشعث كان لأبيه قيس بن معدي كرب ألف حائك مما ملكت يمينه

(19)

ينسجون الديباج. فلما سمع ذلك أبو قحافة أبو أبي بكر (1) له أن علياً قد ردّ الأشعث عن التزويج أرسل إلى أبي بكر وقال له يابني، أرسل إلى الأشعث، فزوجه إحدى أخواتك، فإنه ملك ابن ملك والله لو أدركت أباه في الجاهلية لظننته لك رباً. فأرسل إليه أبو بكر رحمه الله فزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة. فلما رأى عيينة بن حصن ما فعل أبو بكر رحمه الله للأشعث قال: ما أبالي [أن] يُصنع بي كما صُنع بالأشعث. وكان قد ارتد مع الأشعث في جملة من ارتد. فأتي به أبو بكر أسيراً، وهو يومئذ سيد قومه من غطفان وقيس. فقال سالم بن دارة الغطفاني يخاطب عيينة بن حصن الفزاري وعيينة غطفاني أيضاً:

آل عدي أنت في قومك الصميم صميم

ياعتينُ بن حصن لست كالأشعث المعصب بالتا

ج

قديماً قد ساد وهو فطيم خطبه في الملوك خطبٌ جَسيم

جده اكل

المرار وقيس

إن تكونا. أتيتُما خُطَّةَ الغَدْ

سواء كما يُقَدُّ الأدم

فله هيبة الملوك والأشعث

إن

جاء حادث أو قديم

وتميم

قيس عيلان والرباب وحيا وائل

يعلمونه

(17)

وأنت بهيم (1)

كَرِب غُرَّةٌ إنما الأشعث بن قيس بن معدي ولما تزوج الأشعث بن قيس أم فروة بنت أبي قحافة، أخت أبي بكر الصديق ه اعترض بسيفه كل فرس وبغل وجمل وناقة وشاة وغيرها من سائر الحيوانات، يعرقبه ويذبحه. فقيل له في ذلك، فقال: بَعُدت علي بلادي وناسي، ولكن ليَعُدْ كل رجل

أنه حائك، والحياكة كانت مما يعير به أهل اليمن. (16) في (أ) فلما سمع ذلك أبو بكر، والصحيح أن أبا أبي بكر وهو أبو قحافة هو الذي سمع قول على.

(17) في الأصول: إن الأشعث، فجعلتها (إنما) ليستقيم الوزن. وترجمة ابن دارة وأخباره في الأغاني 230/ 21، والشعر والشعراء 401/ 1.

- 432 -