الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩١الإسلام، وأدرك القادسية، وهو الذي قسم منازل حمص بين أهلها حين افتتحوها، وكان من أشراف أهل الشام، وإياه أطاع أهل الشام في زمن معاوية، وهو بيت كندة اليوم بحمص.
وشرحبيل كل اسم كان مثله في آخره: إيل، فهو منسوب إلى الله تعالى. والسمط القلادة من الجوهر، والجمع سموط وأسماط.
فأما عبد الرحمن بن محمد الأشعث
بن
بن قيس،
فكان
من أمره وخلعه لعبد الملك ابن مروان، وخروجه على الحجاج كان ولاه، سجستان، فخلع عبد الملك بن مروان، واتبعه أهل العراق، قراؤهم وعُلماؤهم، ومنهم: الشعي، وهو عامر بن شراحيل، وتبعه منهم: سعيد بن يسار، أخو الحسن البصري رحمه الله، ومن أشبههم. وغلب ابن الأشعث] (23) على البصرة والكوفة، وقاتل الحجاج مدة طويلة، ثم انهزم ولجأ إلى أرتبيل (2) التركي، فبذل فيه الحجاج مالاً كثيراً، فغدر به أرتبيل التركي، وسلّمه إلى الحجاج. فلما صاروا بالرّيّ باتُوا على سطح حصن، مرتفع، وكان قد قرن إلى رجل من بني تميم بسلسلة في أيديهما، وكان يجرّه وهو أسير فلما كان في بعض الليل قال للتميمي: قم معني لأبول. فلما قام معه أشرف من السطح إلى الأرض، وجمع ثيابه عليه. فقال له التميمي: ماتصنع أيها الأمير؟ قال: الساعة أعلمك. ثم رمى بنفسه، فوقع هو التميمي، وحمل رأسه إلى الحجاج. وفي قصته هذه يقول أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، في مقصورته: وابن الأشج القَيْلُ ساق نفسه إلى الردى حذار إسمات العدا وابن الأشج، يريد عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي. وكان قيس بن معدي كرب يُسمّى الأشج. وقال أعشى هَمْدان:
السمط بن الأسود بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية ابن كتلة. وأضاف في الجمهرة ومن ولده السمط بن ثابت بن شرحبيل بن السمط، صلبه مروان بن
محمد
(23) إضافة للتوضيح.
(24) في الطبري 326/ 6: رتبيل.
- 434 -