الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

الله عبد

حين دخل على مُسلم بن عُقبة المرّي – وهو الذي يسمّى مُسرف (38) - - المدينة،

يعترض أهلها بأخذهم بالبيعة ليزيد بن معاوية، فقال:

أبي العباس قَرْم بني قُصَى

وأخوالي

الملوك بنو

وليعه

وبني

اللكيعه

هم منعوا ذماري يوم جاءت كتائب مشرف

فحالت

دُونَه أَيد منيعه

أراد بي التي لا عز لا عز فيها وكان مسلم بن عقبة هذا الذي يُسمّى مُسرفاً قد وجهه يزيد بن معاوية إلى المدينة ليعترض أهلها، من المهاجرين والأنصار، وأبناءهم، فلقوه بالحرة (3)، فقتلهم وهزمهم. ثم أخذ الباقين منهم بالبيعة ليزيد بن معاوية على أنهم عبيد أقنان، فبايعت قريش على هذا الشرط، والناسُ كُلهم، ما خلا علي بن عبد الله بن العباس، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. فأما على بن الحسين فأعفوه، وأما على بن عبد فمنعه الحصين بن أمير السكوني، ثم الكندي، وكان الحصين من قواد عسكر يزيد بن

الله

بن

العباس

معاوية يومئذ، وسيد أهل الشام فقال: والله لا يبايع ابن أختنا على هذا الشرط، ولكنه يبايع على أنه ابن عم أمير المؤمنين: فقال له مسلم بن عقبة: أخلعت يديك من الطاعة؟ فقال له الحصين أمّا فيه فنعم. وكان الحصين بن نمير يومئذ سيد أهل الشام، وصاحب رأيها. وفي هذه القصة يقول دعبل بن علي الخزاعي:

ويوم الحرة السودا

منعنا

فجلت كندة الأملاك

فيها

هناك ابن اختنا

من أن يدينا

سحائب عن وجوه الهاشمينا

المنعمينا

فآب به الحصين بلا جزاء فإن يشكر فنحن يعني ما صنع الحصين بعلي بن عبد الله بن العباس. ومن رجالهم شرحبيل بن السمط بن حُجر بن النعمان بن عمرو بن عرفجة بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن ذُهل بن معاوية الأكرمين بن الحارث الأكبر ابن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة وكان شرحبيل هذا أدرك الإسلام

(38) في (أ) و (ب) مشرف والصواب، مسرف لأنه أسرف في قتل أهل المدينة يوم الحَرّة. (39) خبر وقعة الحرة في الطبري 482/ 5 وما بعدها.

- 438 -