الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥بأذناها، قال: أولانا الصديق والفاروق وعثمان وعلي أئمة الهدى، وخلفاء الدين، بالغبن؟ قال له معاوية: كلّ ذلك برغبته). قال له: ناتل: أما والله مالي إليك من
ضراعة، ولما ورائي أوسع ما بيني وبينك، فإنّ مثلي ومثلك كما قال الشمّاخ: لقد رمت منا إذ رميت صفاتنا مكاناً سحيقاً ماتطاق مراتبه (10)
فلا
عندها (11) نفع
وحملتني ذنب امرئ غير عاجز وما السيف إلا حَدُّه ومضاربة وما المر إلا عقله وتجاربه فللموت خير من حياة زهيدة علي ومن ولى تدبّ عقاربه فقال له معاوية: كم كان عطاؤك؟ قال: كذا وكذا قال له: قد أعطيناك مثله، ووليناك مكانك. قال: أما الآن فقد وجبت وفادتي. ولما كانت فتنة ابن الزبير قام ناتل على عبد الملك، فدعا لابن الزبير. [ومنهم:] بنو وائل، وبنو امرئ القيس وبنو نهية وبنو وائل بن زيد مناة] (12). فمن ولد امرئ القيس: بنو أمية وبنو عدي، وبنو حشم وبنو صرم، وبنو التيم، وبنو المطعم، وبنو وبنو دهمان وبنو مليكة، وبنو ناهل.
مالك،
(9) كذا في الأصول، ولا معنى لهذا القول في هذا الموضع فلعل المقصود أن كل رجل يعمل
برغبته.
(10) الصفاة: الحجر الصلد الضخم.
(11) لا يتضح في الأصول أول هذا الشطر، ولم أجد هذه الأبيات في ديوان الشماخ، ولكن
وجدت في حماسة أبي تمام (التبريزي) 301/ 1) أبياتاً للشاعر أبي النشناش فيها مشابه
الأبيات ومنها قوله:
فللموت خير للفتى من قعوده عديماً ومن مولّى تدبّ عقاربه
من
هذه
(12) إضافة من ابن الكليبي 150/ 1:وفيه: فولد زيد مناة بن أفصى وائلاً، بطن، ومالكاً، إليهما
البيت.
- 467 -