الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

هلا برزت إلى غزالة في الوغى أم كان قلبك في جناحي طائر أسد على وفي الحروب نعامة وبداء تنفر من صغير الصافر (16)

فطلبه الحجاج بعد ذلك، فهرب منه، فكتب الحجاج فيه إلى عُمّاله وأطرافه بحليته، وكتب إلى عبد الملك بن مروان فيه، فأعجزه، وضاقت عليه العراق فخرج إلى الشام، وجعل يتنقل مرة في غسان، ومرّة في لخم، وأخرى في جُذام، وأُخرى في غافق (1)، وأخرى في خزاعة، ومرّة في، مُراد، وفي ذلك يقول عمران بن حطان:

فإني في بني كعب بن عمرو وفي

عك وعامر

وأرباب القبائل من

جذام

ومن لخم وحي بني

عوثبان الغدان

بلادهم مغاني

كذلك إن أصلي من سواهم وما

كانت

وأبا فلان (18) مرة

وأنزل عندهم وأحيل إسمي فلانا فلم يزل هارباً حتى أتى دمشق، ونزل على روح بن زنباع، ودخل في ضيافته. وكان روح يقري الأضياف ويكرمهم، ومجالساً لعبد الملك بن مروان، أثيراً عنده، ذا فهم وشعر وفقه. قال: فسأل روح بن زنباع عمران بن حطان عن اسمه ونسبه، فقال: من الأزد، أزد شنوءة، فأحسن نزله وأكرمه. وكان روح إذا انصرف من عند عبد

(16) الأبيات في الأغاني 116/ 18 مع بعض الاختلاف في الرواية ترتيب الأبيات. (17) في الأصول: عاقف، وهو تصحيف، وقبيلة غافق من قبائل عك. (انظر ابن حزم ص

(328

(18) روى أبو الفرج بيتين من هذه الأبيات وروايتهما فيه (الأغاني 110/ 18):

حللنا في بني كعب بن عمرو

وفي عك وعامر عوثبان

وفي جَرْمٍ وفي عمرو بن مُرّ

وفي زيد وحي بني الغُدان

-879 -