الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

الأول، وأنشأ يقول:

لا بارك الرحمن في رَمَى السَّحَرُ أعوذ بالقادر من شَرِّ القَدَرْ

أ أسخط السهم لإرهاق البصر أم ذاك من سُوء احتيال ونَظَر

أم ليس يغني حذر عنه قَدَر

(79)

ثم مكث مكانه، فمرّ به قطيع آخر فرمي عيراً، فانتظمه السهم، وصنع كصُنع

الأول، فأنشأ يقول:

أبعد

خمس

قد حفظت عدها

أحمل قوسي وأُريد رَدَّها

أخزى الإله لينها وشَدَّها والله لا تسلم مني بعدها

ولا أرجي ما حييت رفدها

ثم عمد إلى قوسه، فضرب بها الحجر حتى كسرها. ثم غلبته عينه فنام، فلما أصبح نظر فإذا بالحُمُر مُطَرّحة، حوله، وأسهمه بالدّماء مُضَرّجة، فندم على كسر قوسه، فشدّ

على إبهامه، فقطعها، ثم أنشأ يقول:

ندمت

ندامة لو أن

نفسي

تطاوعني

لقطعت

خمسي

تبين لي سفاه الرأي مني لعمر أبيك حين كسرت قوسي

فضربت العرب به المثل فيمن ندم على شيء عمله. قال الفرزدق حين طلق امرأته النوار:

ندمت

ندامة الكسعي لما

غدت

مُطَلَّقَةٌ

مني

نوار

(69) رواية البيتين في الأصول:

أ أسخط السهم لإرهاق الضرر أم ذاك من سُوء احتيال

والمثبت من أمثال الميداني.

وفكر

- 484 -