الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

ذكر انتشار الأزد

وولده وأنسابهم وماجاء فيهم

فأما الأزد - ويقال الأسد - فاسمه در ا (1) بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وإليه جُماع قبائل الأزد كلها، وهو أبوهم وأصلهم. الأزد والأسد واحد، والعرب تبدل من الزاي سيناً، كما قالوا. واشتقاق الأسد من أسد الرجل يأسد أسداً، إذا تشبه بالأسد. وفي حديث أم زرع: «إن دخل فهد، وإن خرج أسد». أي تشبه بالفهد إذا دخل، لتغافله وتناعسه، وبالأسد إذا

قولهم:

خرج،

لتيقظه وشدته. فضائل الأزد

حدثنا زيد بن أبي الزرقاء بإسناد عن أبي هريرة قال: قال النبي: ((نعمَ القومُ الأزد، طيبة أفواههم، فخرة أبدائهم، نقيّة قلوبهم، وبإسناد عن أبي قلابة قال: قال النبي: الأزد لا يخيمون (2) ولا يغلُون هم منّي وأنا منهم، من لم يكن له أصل في العرب فليلحق بالأزد، فإنّهم أصل العرب. وعن وكيع بن مسعود التميمي قال: حضرت معاوية بن أبي سفيان فسمعته يقول: قال رسول الله: «الأمانة في الأزد وحضر موت، فاستعينوا هم (3)). وعن أنس بن مالك أنه حضره رجال من الثعالبة

(51) في الأصول: ذر، وهو تحريف، وفي جمهرة ابن حزم 330: أدد، وفي نسب معد واليمن 2/ 2: درأ، وفي الإيناس للوزير المغربي ص 57 دراء، مثل رداء، وقد أثبت ماجاء في ابن الكلبي. (52) لا يخيمون: لا يجبنون ولا ينكصون والفعل خام يخيم. (53) وردت هذه الأحاديث بعبارات وأسانيد مختلفة في كتب الحديث، ففي كتر العُمّال: ((نعم الحي الأزد، والأشعريون لا يفرون في القتال ولا يغلون هم مني وأنا منهم)). (الحديث رقم 33983 عن أبي عامر الأشعري يغلون من الغلول وهو الخيانة. وفيه أيضاً: (مرحباً بالأزد، أحسن الناس وجوهاً، وأشجعهم قلوباً، وأطيبهم أفواها وأعظمهم أمانة، شعاركم يامبرور)) الحديث رقم 33981 عن ابن عباس وأحاديث أخرى في كتاب المناقب للترمذي.

-018 -