الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على سوابغ نعمه وإجلاله وفضائل شرائع قسمه وأفضاله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

كان من

قال بعض أهل هذا العصر: هذا كتاب يشتمل على ذكر شيء مر مبتدأ الخَلْق والملائكة، عليهم السَّلامُ، وشيء من أخبار إبليس لعنه الله، (وذُرِّيته من الجن)، وسُكّان الأرض وعُمّارِها قبل أن يخلق الله آدم الله، وقصة آدم، صلوات الله عليه، وما شأنه، وأمرِ وَلَده من بعده وتسميتهم إلى ذكر نوح اليا، وولده من بعده (وولد ولده)، حين بعثه الله إلى قومه، وأمرِ الطوفان، وذكر ولد نوح ال، حين قسم الأرض بين أولاده الثلاثة سام وحام ويافت ونزول كل قوم منهم في أي أرض وبلاد، وما كان من الأحداث التي كانت بعد نوح وقبل إبراهيم صلوات الله عليهما، من حديث قوم عاد وثمود). وما كان من أمرهم حين أهلكهم الله بمعصيتهم، وثُبوت من بعدهم لقحطان بن هود وولده من بعده، وذكر إبراهيم الخليل صلوات الله

شيك

عليه، وولده وتسميتهم.

ثم أتبعتُ بعد ذلك أسماء الشعوب والقبائل والأفخاذ والبطون والفصائل، وذكر الشجرتين العدنانية والقحطانية، وافتراق كل قبيلة إلى بني أبيهم. وجعلت هذا الكتاب كتاباً جامعاً كبيراً من اشتقاق أسماء القبائل قبائل العرب، في عمائرها) وأفخاذها وبطونها في جاهليتهم وإسلامهم، وغيرهم من الأمم. وجعلتُ ذلك كتاباً جامعاً لأنساب العرب، ومقتصراً على عمائرها (2) ومشهور بطونها. وذكرت فيه شيئاً من الأخبار، وشواهد من الأشعار، ونظمت خبر كل قوم عند ذكر أنسابهم، ليكون أوضَحَ دلالةً وأسهل طلبة لقارئه والناظر فيه. وكان غرضي في جميع ما اقتصصتُ الإيجاز والاختصار، ولو قصدت الاستقصاء

(1) مابين القوسين وارد في (ب) و (ج) فقط.

(2) العمائر ج عَمارة، بفتح العين، وهي القبيلة والعشيرة (اللسان) وقد رتب علماء النسب القبائل على النحو الآتي: الشعب، فالقبيلة، فالعمارة، فالبطن، فالفخذ، فالعشيرة، فالفصيلة (انظر: العمدة لابن رشيق. 182/ 2).

--