الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١لطال الكتاب، ولاختلط الخفِيُّ بالجَلِي، فمجته الآذان، وملته النفوس (3). وقد نظمت نسب كل شريف ومذكور وبليغ وخطيب وشاعر من القبائل إلى أن ألحقته بالفخذ الذي هو منه خرج، وأوضحت نسبه إلى الموضع الذي لا يجهله أحدٌ تمن طلب من العلم والأدب.
وحملني إلى أن ألفت هذا الكتاب لأني رأيت كُتب الأنساب أكثرَ مَعُونة وفائدةً لطالب الأدب والعلم والفقه من غيرها، لأنّ طالب العلم والحديث إذا لم يكن يدري) علم النسب وسمع حديثاً قد صُحف فيه اسم أحد على غير جهته، أو نقل من قبيلة إلى غيرها، جاز ذلك عليه؛ وإذا كان بالأنساب عالماً، وبالأخبار عارفاً، أنكر ذلك ورده إلى نسبه واسمه وأتى بالصواب في موضعه وحقيقة أصله.
وأيضاً فإني رأيت من الأشراف من يجهل نسبه، ومن ذوي الأحساب من لا يعرف سلفه، ورأيت من رغب بنفسه عن تشدق، وانتمى إلى رجل لم يُعقب، كما حكى أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قية الباهلي أنه رأى رجلاً ينسب نفسه إلى أبي ذر رحمه الله.
بياض في الأصول قال: نعم يارسول الله والبلاء موكل بالمنطق).
عن عبد الله بن معاذ يرفعه إلى هنيد التميمي قال: إني لواقف يوماً بسوق عكاظ، وهي أصل أسواق العرب في الجاهلية، وتكون في أعلى نجد، قريباً من عرفات، وكانت
(3) كلام للمؤلف في هذه المقدمة مستمد من كلام ابن قتيبة في مقدمة كتابه المعرف)، وقد نقل بعضاً من عباراته بنصها. (4) في الأصول: يدر، وهو خطأ. (5) ما بين القوسين وارد في (ب) فقط. ابن قتيبة، عبد الله مسلم الدينوري بأحد أئمة العلم والأدب بن والحديث، ولي قضاء الدينور فنسب إليها، له كثير من المؤلفات منها: الشعر والشعراء، وعيون الأخبار، وأدب و كتاب المعاني، والمعارف. توفي سنة 276 هـ. أبو ذر الغفاري، جندب بن جنادة صحابي جليل كان في زمن عثمان يحرض الفقراء على مشاركة الأغنياء في أموالهم، فنفاه عثمان إلى الربذة من قرى المدينة، وبها توفي سنة 32 هـ. (6) الجامع الصغير من حديث البشير النذير للسيوطي، الحديث رقم (3219 3220، 435/ 11، وله تتمة عن ابن مسعود: فلو أن رجلاً غير رجلاً برضاع كلبة لرضعها.
الكاتب،
(7) عبد
جماعة
معاذ
غلاب البصري، من رواة الحديث الثقات، روى عنه بن نشيط الصنعاني مولى خالد بن
الزبير بن منهم
بن
بکار وعبد الرحمن بن سلام الجمحي وأبو خيثمة زهير بن حرب (تهذيب الكمال للمزي المجلد (16)، وليس فيمن روى عنهم من اسمه هنيد التميمي، ولم نعثر لهنيد على ترجمة.
-?-