الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

بن

فمن ولد الحارث بن الخزرج: عبد الله بن زيد الأنصاري الذي أُري الأذان. ومن ولد ظفر، وهو كعب بن الخزرج: قتادة النعمان الذي أصيبت عينه يوم أحد، فأتى بها إلى النبي، (وهي في يده، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعها في موضعها، فكانت أحسنهما نظراً، وكانت الأخرى ربما رمدت، وهي لا ترمد ولم تؤلمه حتى مات رحمه الله ولما دخل زيد الحجاز على عمر بن عبد العزيز، وفيهم رجل من ولده فقال عمر تمن الرجل؟ فأنشأ يقول:

:

أنا ابنُ الذي سالت على الحد عينه فردّت بكف المصطفى أحسنَ الرَّد فعادت كما كانت لأوّل عهدها فيا حُسْنَ ما عين ويا حُسن ما يَد

فقال له: بخ بخ. ثم أنشد عمر متمثلاً بقول أُمية بن أبي الصلت:

تلك المكارم لا تعبان من

لَبَنٍ

شيبا

بماء

فعادا بعد أبو الا

ومن ولده: عاصم بن عمرو بن قتادة، يُحدَّث عنه. ومنهم: عبيد بن أوس، كان

يوم

يُدعَى مُقرناً، وذلك أنه قرن الأسارى يوم بدر (118). ومنهم: خالد بن ثابت، قتل مؤتة. ومنهم: بشر بن أبيرق الشاعر وأبيرق تصغير ابرق، وكلّ حبل اجتمع فيه لونان فهو أبرق، وكذلك من الدواب، والأبرق: عُلوّ من الأرض فيه حجارة وطين، وكذلك البرقة والبرقاء. ويقال: بَرق الرجل يبرق بَرْقاً، [إذا شخص بعينيه] (11). ومنه اشتقاق البرق إذا تلألأ وبارق قبيلة من العرب وبارق موضع والبرق، فارسي معرب، وهو الحمل. وقد سَمَّوا بُرْقان، وهو جمع أبرق (120)، كما سَمَّوا دُهمان و حمران والبريق: اسم وهو تصغير بَرق، ويجمع أبرق على براق وأبارق. والإبريق مُعرَّب. وأما قولهم: سيف إبريق، فهو إفعيل من البرق، وهو عربي صحيح. والتبريق: تهدد الإنسان ولا شيء عنده ويقال بَرَق لي، ورعد، إذا تهدّد وأجاز البغداديون:

(118) الاشتقاق 446.

(119) إضافة من الاشتقاق 446.

(120) المصدر السابق.

- 534 -