الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥وإني في الحرب العوان مُوَكِّل بتقديم نفس لا أريد بقاءها (130) إذا سقمت عيني إلى ذي عداوة فإني بنصل السيف باغ دواءها
متى يأت هذا الموتُ لا تُلف حاجة لنفسي إلا قد قضيت قضاءها وقد جربت مني لدى كلّ مأقط
إذا
رداءها (131)
ما الحرب ألقت
وتلقحها ميسورةً ضر زنيّة بأسيافنا حتى تذلّ إباءها (132)
ونحن منعنا في بعاث نساءنا
وما منعت من مخزيات نساءها (133)
في شعر طويل وهو القائل
(134)
:
أتعرف رسماً كاطراد المذاهب العمرة قفراً غير موقف راكب (135) ديار التي كادت ونحن على منى تحل بنا لولا نجاء الركائب (131)
تبدت لنا كالشمس تحت غمامة
بدا حاجب منها وضنت بحاجب ولم أرها إلا ثلاثاً على منى وعهدي بها عذراء ذات ذوائب (37)
ومثلك قد أصبيتُ ليست بكنة
ولا جارة ولا حليلة صاحب
(130) الحرب العوان: التي قوتل فيها مرة بعد مرة.
(131)
المأقط: المضيق في الحرب. دحي: اسم قبيلة.
(132) يسر الفحل الناقة ضربها. ضيزنية: عاصية.
(133) بعاث: وقعة كانت بين الأوس والخزرج، وكانت آخر وقعة بينهما قبل مقدم رسول
الله. والقصيدة في ديوان قيس بن الخطيم، تحقيق ناصر الدين الأسد، ص 3.
(134) ديوان قيس بن الخطيم ص 33.
(135) اطراد: تتابع. المذاهب ج مذهب جلد كان يجعل فيه خطوط مذهبة. (136) كادت ديارها تجعلنا نحل فلا نرتحل لولا إسراع الإبل. (137) في الأصول: صفراء ذات ذوائب، وأثبت رواية الديوان.
- orv -