الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

إذا قصرت أسيافنا كان وصلها خطانا إلى أعدائنا للتضارب ويروى: إلى أعدائنا فيضارب ويروى إلى القوم الذين تضارب. وهذا البيت أشجع ما وصف من السيف. وعليه عمل كعب بن مالك حيث يقول: نصل السيوف إذا قصرن بخطونا قدماً ونلحقها إذا لم تلحق

ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا إلى حَسَب في جذم غسان ثاقب يُجردن بيضاً حين نلقى عدونا ويُعْمَدن حُمراً خاضبات المضارب (146) إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا صدودَ الحدود وازورار المناكب (147) في شعر طويل، وإنما كتبنا منه المعاني الجياد التي قلّ ما يوجد مثلها في الشعر. وقد مر في قصيدته الهائية الممدودة في صفة الطعنة شيء هو أحسن ما وصفت به الطعنة. وقيس هذا هو الذي يقول (148): تروح من الحسناء أم أنت مغتدي وكيف انطلاق عاشق لم يُزَوِّد تراءت لنا يوم الرحيل بمقلتي غرير بملتف من السدرِ مُفرد (149) وجيد كجيد الرئم حال يزينه

على النحر ياقوت وفصل

(10.)

زبر جد (100)

(101)

كان الثريا فوق تُغرة نحرها تَوَقد في الظلماء أيَّ توقد (101)

ألا إن بين الشرعي وراتج

ضراباً كتخليتم السيال المعضد (10)

(146) رواية الديوان: ناحلات المضارب، وأثبت ما في جمهرة أشعار العرب 229. (147) أراد: إننا لا نفر في الحرب وإنما نصد بوجوهنا ونميل مناكبنا عند اشتجار الرماح.

(148) ديوان قيس بن الخطيم ص 70.

(149) الغرير: الظبي.

(150) الرئم: الظبي الخالص البياض.

(151) أراد ماعلى عنقها من حلي يلوح كالثريا في النجوم.

(152) الشرعي وراتج موضعان التخليم التقطيع السيال شحر له شوك أبيض.

- 539 -