الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

عنهم.

الأوسيون فأسيد ابن حُضَير، وسعد بن خيثمة، وأبو الهيثم ("")، رضي الله وقيل: إنه لما أمر النبي الله أن يُتَّخذ النقباء قال: اللهمّ إنّي لا أعرفهم. فنزل جبريل،

ال، وجلس إلى جنبه فعرفه إياهم سراً، واحداً واحداً، حتى عرفهم. ومن ولد سعد عبادة: قيس بن سعد عبادة بن دليم وهو معروف في

بعضهم

بن

بن

الإسلام، وكان أحد ممن يقبل الظُّعُن في هوادجها (93)، وكانت سراويله ثمانية أشبار، وفي نسخة: عشرة. وكان أنفه كالفتر، وكان من أتم أهل زمانه قامة. وقيس بن سعد هذا هو الذي أرسل إليه معاوية بن أبي سفيان حين أرسل ملك الروم إلى معاوية الهدايا، وكان في جملة ما أرسله إليه إن الملوك قبلك كانت تراسل الملوك منا، ويجهد أن يُعرف على بعض، وقد أرسلت إليك برجلين، أحدهما طويل الجسم، والآخر أَيد (14)، وأريد أن تهدي إلي من ثيابك التي تلبسها. فقال معاوية لعمرو بن العاص: أما الطويل فقد أصبنا كفؤه، وهو قيس بن سعد بن عبادة، وأما الآخر فقد احتجنا إلى رأيك فيه فقال: أدلك على رَجُلين كلاهما إليك بغيض، وهما: محمد بن الحنفية، وعبد الله بن الزبير، فقال معاوية: ابن الزبير أقرب إلي على كل حال. فلما دخل العلجان على معاوية، وجّه إلى قيس بن سعد يُعلمه فلما مثل بين يدي معاوية أخبره بخبر العلج ثم قال: ابعث إلي ببعض سراويلاتك. وإنما أراد معاوية أن يبعث إلى ملك الروم بسراويل قيس بن سعد، ليوهم ملك الروم أنها سراويله. فعلم قيس ما أراد معاوية، فقام على رؤوس النّاس، ثم خلع سراويله فرمى بها إلى العلج، فقال له: البسها. فلبسها العلج فبلغت تُندوءته (10). فأطرق مغلوباً. ثم قال قيس لمعاوية: أعطني

(91) في الأصول: سعد بن رواحة والصواب أسعد بن زرارة، وهو أبو أمامة. وليس بين سعد النقباء من يسمى بن رواحة. (انظر السيرة). (92) في السيرة 444: رفاعة بن عبد المنذر، ولكن ابن هشام قال بعد ذلك: وأهل العلم يعدون فيهم أبا الهيثم بن التيهان ولا يعدون رفاعة.

(93) يريد أنه كان طويل القامة جداً.

(94) الأيد: القوي، والأيد: القوة.

(95) الثندوعة للرجل، بمثابة الثدي للمرأة.

-071 -