الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩فانصُر هداك الله نصراً أيدا
نصراً عزيزاً دائماً مُسَر مدار
فلما فرغ عمرو بن سالم من شعره، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نصرت، ياعمرو بن سالم. ثم قصوا القصة، وكيف هاجت الحرب بينهم وبين قريش وبني كنانة. وارتفعت سحابة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم سَحابة تنصبت لنصر بني كعب.
وكان ذلك سبب مسير النبي له إلى فتح مكة، وسار بالمهاجرين والأنصار، وكتب الخزاعة بهجرتها، فاستقبلته خزاعة، لم يتخلّف منهم أحد أطاق حمل السلاح. قال أبو عمرو: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم خزاعة قسمين، وقال: ليتخلّف نصفكم في بلادكم، وسار بنصف المقاتلة من خزاعة، فقال النصيب، وهو أسيد بن وهب بن أصرم بن عبد الله بن قصير (2) الخزاعي.
ونحن الألى سَدّت غزال خيولنا ولفتاً سددناه وفَجَّ طلاح
بملمومة شهباء تخطر بالقنا
عرندسة فيها
الكماة
رداح)
(1) هذا البيت في (ب) فقط.
(2) كذا في (أ) و (ب) وفي (ج): نصر.
(3) غزال: يصرف ولا يصرف اسم واد قرب الجحفة لخزاعة خاصة. (معجم ياقوت). لفت: ثنية بين مكة والمدينة وفي الأصول نقب وأثبت مافي معجم ياقوت (لفت) وسيرة ابن هشام ق 427/ 2. وطلاح من نواحي مكة.
(4) الملمومة: صفة للكتيبة المجتمعة عرندسة شديدة قوية رداح: صفة للكتيبة الثقيلة الجرارة.
-011