الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠ذكر شيء من أخبار الملائكة
(EA)
سُميت الملائكة ملائكة لتبليغها رسائل الله تعالى إلى أنبيائه، صلوات الله عليهم، أخذاً من الألوكة، وهي الرسالة، ويقال لهم الملائك، بغير هاء. قال حسان بن ثابت الأنصاري (17): بأيدي رجال هاجَرُوا نحو ربهم وأنصاره أيضاً وأيدي الملائك (48) وفيهم لغات في تسميتهم، يقال: مَلْك بسكون اللام، وملك بتحريكها وفتحها، وملاك) بسكون اللام والهمزة. وقيل إن الله تبارك وتعالى، خلق الملائكة من الريح. وقال الحَسَن: خَلقهم من نُور وخلق الجان من نار، والملائكة الذين يحضرون لقبض أرواح الكفار يتصورون في أقبح صورة، وكذلك صورة: منكر ونكير (1)، وقد جاء في الخبر أن من الملائكة من هو في صورة الرجال، ومنهم من هو في صورة الثيران، ومنهم من هو في صُورة السنور، ويدل على ذلك تصديق النبي الله وعلى آله الطيبين لأمية بن أبي الصلت ("") في قوله:
(47) حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي، شاعر رسول الله، مخضرم بين الجاهلية والإسلام، كان في الجاهلية شاعر الخزرج، ولما أسلم وقف إلى جانب الرسول ينافح عنه ويهجو المشركين، عاش حتى أيام معاوية، وكان عثماني الهوى، وعمي في أواخر حياته. (48) ديوان حسان تحقيق البرقوقي ص 295. وفي الديوان الذي حققه وليد عرفات 85/ 1 وأوردها ابن هشام في السيرة 50/ 3، 211. وقد قيلت في غزوة بدر الموعد، وفي جميع هذه المصادر ورد: حقاً، مكان أيضاً. (49) في الأصول: مَلَك، وهو تحريف.
(50) أي الحسن البصري.
(51) منكر ونكير، اسما ملكين قال ابن سيده منكر ونكير فتانا القبور. (لسان العرب)، ولم يرد ذكرهما في القرآن الكريم.
(52) أمية بن عبد الله بن أبي الصلت الثقفي: شاعر مخضرم من أهل الطائف، كان ممن قرأ كتب الأولين وحرم على نفسه الخمر ونبذ عبادة الأوثان في الجاهلية، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه آيات من القرآن ولم يسلم، شعره كثير وعلماء اللغة لا يحتجون به لورود ألفاظ فيه لا يعرفها العرب، توفي سنة 9 للهجرة.
- 13 -