الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

وهو صي، ويقال إنه أول شعر قاله:

تولول أن قد علا دهرها

مالك فقتله. فلم يطلب قومه بثأره. فلما رأت ذلك أُمّ الشنفرى تحملت بابنها

الشنفرى وهو صبي، فخرجت هاربة إلى دار قومها بني فَهُم تُولول، فقال الشنفرى،

بالأروع

بريب

المكاره

وكل امرئ عاش في غبطة

إلى

حدث

الأشنع

يصير

المكرع

فأقسمت أبرحُ ذا غارة

)

تغرر بالنفس في

وكان الشنفرى يصحب تأبط شرّاً ولا يفارقه وكان تأبط شراً خال الشنفرى، أخا أُمّه. وكانت أُمّ الشنفرى تقول له: أي بُني احذر أن تقتل. فيقول: من حذر قصر، ومن أراد أن يشفي غليله عزر، وكلُّ أمرٍ مُقَدَّر. وكان لا يزال يغير على قومه، وكان الذي قتل أباه رجلاً من غامد، فيرح بغامد وأخاف فهماً من كثرة غاراته عليهم.

ثم إن رجلاً منهم أسره وهو لا يعرفه، فجعله في نعمه يرعاه، فخلا بابنته يوماً، فأهوى إليها ليقبلها، فلطمت وجهه وهربت إلى أبيها، فجاء إليه أبوها مزمعاً على قتله

فسمعه يترنّم ويقول:

ألا هل أتى الفتيان

شناعة قومي

بما لطمت تلك الفتاةُ هَجينها

ولو علمت تلك الفتاة مناسي ونسبتها ظلت تقاصَرُ دُونَها (2)

(69) التعزير: النصر باللسان والسيف. (اللسان).

(70) ورد هذان البيتان في شعر الشنفرى الأزدي، تحقيق علي ناصر، ه، برواية مختلفة وبعدهما بيتان آخران، ورواية الأبيات فيه: ألا ليت شعري والأماني ضلة بما ضربت كف الفتاة هجينها

ولو علمت فعسُوسُ أيام والدي

ووالدها ظلت تقاصر دونها

أبي ابن خيار الحجر بيتاً ومنصباً وأمي ابنة الأحرار لو تعرفينها إذا قلت بعض القول بيني وبينها تؤم بياض الوجه مني يمينها

- 664 -