الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣شيئاً لطوله.
ثم إنّهم ملؤوا عُمان، فانتشروا منها حتى نزلوا البحرين وهَجَر، وفي ذلك يقول شاعرهم، وهو عامر بن ثعلبة، حين نزلوا عمان:
أبلغ أبيدة أني غير ساكنها ولو تجمع فيها الماء والشجر ولا أقيم بذي الأحقاف من طربي كما تروح إلى أوطانها البقر ولا أقيم بقملي لا أفارقها كما يناط بجنب الراكب العُمَر (2)) منا بأرض عُمان سادةٌ رُجح عند اللقاء وحَيٌّ دارهم هَجَرُ فالأزد أول من نزل عُمان من العرب، ثم نزل بعدهم سائر الناس، وذكر آخرون أن نزاراً كثرت بناحية البحرين.
ابن
خبر انتقال مالك بن فهم الأزدي
وخروجه إلى عُمان، وحربه للفرس
وما كان من شأنهم وشأنه، وانتقال الأزد من بعده
قال الكلبي: كان أوّل من لحق بعُمان من الأزد مالك بن فهم بن غانم بن دوس
عدثان
بن عبد الله مالك بن نصر بن الأزد. بن
وكان سبب خروج مالك بن فهم الأزدي، ثم الدوسي عن قومه إلى عُمان أنه كان له جار، وكان الجاره ذاك كلبة، وكان بنو أخيه عمرو بن فهم بن غانم يسرحون ويروحون على طريق بيت ذلك الرجل، وكانت الكلبة تنبحهم وتُفرّق غنمهم. فرماها منهم بسهم فقتلها. فشكا جار مالك إليه ما فعل بنو أخيه، فغضب مالك وقال: لا أقيم في بلد ينال فيه هذا جاري.
أحد
ثم خرج مُراغماً لأخيه عمرو بن فهم، لما كان من بنيه إلى جاره.
أبو حاتم السجستاني عن أبي عُبيدة عن أبي اليقظان، قال: سبب خروج مالك ابن
(42) العُمَر: القعب الصغير يضعه الراكب إلى جانبه ليشرب به الماء.
- V 10 -