الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤جزاه الله من ولد جزاء
سليمة
إنه
سامي
جراني
أعلمه
الرماية
كل
فلما
استد ساعده
رماني (80)
يوم
توخاني بقدح
شك
قلبي
حتى
فأهوى سهمه كالبرق
الا شلت يمينك حين ترمي
دقيق قد برته الراحتان (16)
أصاب به الفؤاد وما اتقاني
حاملة البنان
وطارت منك حاملة
فلما مات مالك بن فهم أنشأ ابنُه هُناءة بن مالك يرثيه ويقول: لو كان يبقى على الأيام ذو شرف لمجده لم يَمُتْ فَهم وما ولدا حلت على مالك الأملاك جانحة هدت بناء العلا والمجد فانقصدا أبا جذيمة لا تبعد ولا غلبت به المنايا وقد أودى وقد بعدا لو كان يُفدى لبيت العز ذو كرم فداك من حل سهل الأرض والجلد (87)
يا راعي الملك أضحى الملك بعدك لا تدري الرعاة أجار الملك أو قصدا قال: فلما رأى سليمة أنه قد قتل أباه، خاف إخوته على نفسه، فاعتزلهم، وأجمع رأيه على الخروج من بينهم فسار إليه أخوه هناءة بن مالك، في جماعة من وجوه قومه من الأزد، واجتمعوا إليه وكرهوا عليه الخروج، وكان أكثر أوقاته متخوفاً من أخيه معن بن مالك. فقال سليمة: إني لا أستطيع المقام بينكم وقد قتلت أبي، وكان ذلك بسبب حسد إخوتي لي، وإنّي بلغني من معن ما أكره، فأخشى أن يغتالني في بعض
(80) استد: اشتد هذا البيت نسبه ابن دريد إلى مالك بن فهم حين رماه ابنه سليمة بسهم ونسبه بعضهم إلى معن بن أوس قاله في ابن أخت له وقال ابن بري: رأيته في شعر عقيل بن
فقتله،
علفة يقوله في ابنه عميس. (اللسان: سدد).
(86) القدح السهم.
(87) الجلد: السماء.
- 736 -