الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

ناح عليهما نياحةً أحزَنَتْهما حين سمعاها، فقالا له: ما يبكيك؟ قال: أبكي عليكما، تَمُوتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة فوقع ذلك في أنفسهما، ثم أتاهما

(92)

فوسوس إليهما، فقال: ﴿يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لايلى﴾ وقال: ﴿ما نها كما ربُّكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا مَلَكَيْن أو تكونا من الخالدين، وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾ (93)، أي تكونان ملكين أو تخلدان إن لم

• (90)

تكونا مَلَكَين في نعمة الخلد فلا تموتان. يقول الله تعالى: ﴿فَدَلاهما بغُرور﴾ (14). حدثنا يونس (90): أخبرنا ابنُ وَهْب قال (11): قال ابنُ زيد (17): وسوس الشيطان إلى حواء في الشجرة حتى أتى (18) بها إليها، ثم حسنها في عين، آدم، فدعاها آدم لحاجته، فقالت: لا، إلا أن تأتي ها هنا فلما أتى قالت لا، إلا أن تأكل من هذه الشجرة. فأكلا منها، فبدت لهما سوءاتهما. قال: وذهب آدم هارباً في الجنة، فناداه ربه تبارك وتعالى: يا آدم أمني تفر!؟ قال: لا يارب، ولكن حياءً منك قال: ياآدم، من أين أتيت (19)؟ قال: من قبل حواء يارب. فقال الله: فإنّ لها علي أن أُدْميها في كلّ شهر مرة كما أدمت هذه الشجرة وأن أجعلها سفيهة، وقد كنتُ قد خلقتها حليمة، وأن أجعلها تحمل كُرْهاً وتضعُ كُرْهاً، وقد كنت جعلتها تحمل يسراً وتضعُ يَسراً. قال ابن

(92) سورة طه، الآية 120.

(93) سورة الأعراف، الآيتان 20 و 21.

(94) الأعراف الآية.22 والخبر مروي في الطبري 110/ 1.

يوهم

(95) الخبر أورده الطبري سماعاً منه من يونس ولم يسمعه المؤلف فقوله: حدثنا، أنه سمعه من يونس، ولم يكن المؤلف في زمنه وإنما نقل الخبر بتمامه من تاريخ الطبري 111/ 1، ويونس هو يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة، مولى بني الأتراب من بني تجيب، روى عن. عبد الله بن وهب، كان من المحدثين، توفي سنة 264 هـ. (96) ابن وهب هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري محدّث، ثقة، روى عن أسامة بن زيد الليثي،

توفي بمصر عام 197 هـ (97) أسامة

بن زيد الليثي، أبو زيد، مولى بني ليث، روى عنه عبد) الله

به البخاري في صحيحه، توفي سنة 153 هـ.

(98) في الأصول: أتاها إليها، وأثبتنا ما في الطبري وهو الصحيح.

(99) في الأصول أوتيت، والصواب ما أثبتناه.

بن وهب، محدث وثقه بعضهم واستشهد

(100) في سورة الأحقاف، الآية:15: {حملته الله كُرْهاً ووضعته كُرْهاً بضم الكاف وفي سائر السور

- 24 -