الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥فهم.
يبايعا لها في الباطنة من العتيك من بني عمران ومن كان على رأيهم من ولد مالك بن فكاتبا نصر بن المنهال العتكي الهجاري من ولد، عمران، واستجاشا سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي من ولد مالك بن فهم، وسألوه المعونة لهم. وكان سليمان بلال السليمي شيخاً مطاعاً في قومه بالباطنة، وكان نصر بن المنهال
بن عبد الملك
بن
رئيساً تقدمه العتيك في الباطنة وتطيعه.
بن
معه ومن
اليحمد من
فاستحضر اليهما وبايعهما على نصرة شاذان الصلت على عزل راشد بن النضر، فأجابهما إلى ذلك، وأنجز لهما ما استدعياه منه من معونة. وخرج نصر بن المنهال فبايع العتيك في الباطنة، وخرج معه سليمان بن عبد الملك
في قومه من سليمة وفَراهيد وغيرهم من سائر ولد مالك بن فهم. وساروا جميعاً بمن معهم إلى شاذان بن الصلت والفهم بن وارث ووجوه اليحمد بالرستاق، فأكدوا البيعة لهم، وخرجوا جميعاً إلى نزوى، فأخذوا طريق الجبل، يريدون عزل راشد بن النضر.
وكان الخبر قد اتصل به فلما صاروا بالروضة من، تنوف، من حدود الجوف وجه إليهم راشد بن النضر السرايا والجيوش، خيلاً ورَجُلاً. وكان من قواده على السرايا يومئذ عبد الله بن سعيد بن مالك الفححي والحواري بن عبد الله الحداني في أهل سلوت، والحواري بن محمد الداهني فكبسهم ليلاً وهم نزول بالروضة من تنوف، وهم لا يشعرون. فوقعت بينهم وقعة شديدة وقتل مقتلة عظيمة ورجال كثير من أهل الورع والعفاف.
و وقعت الهزيمة على اليحمد والعتيك وبني مالك بن فهم ومن معهم. فأما اليحمد فإنهم كانوا عارفين بالموضع، فتعلّقوا برؤوس الجبال، بعد أن قتل منهم جماعة، وأسر منهم من نحن نذكره ونسميه. وأما العتيك وبنو مالك بن فهم فصبروا في المعركة حتى قتل نصر بن المنهال العتكي وولداه المنهال وغسان ابنا نصر بن المنهال، وأخوه صالح بن المنهال العتكي. وقتل من بني مالك بن فهم حاضر بن عبد الملك بن بلال السليمي وابن أخيه المختار ابن سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي في نفر من قومه. وقتل من فراهيد خداش ابن محمد الفرهودي وأخوه جابر بن محمد، في جماعة من قومه. وأسر من اليحمد
- 747 -