الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

الفهم بن وارث الكلبي ومصعب بن سليمان الكلبي وخالد بن سعوة الخروصي وغيرهم، فحبسهم راشد بن النضر سنة أو أكثر، ثم سأل في شأنهم موسى بن موسى وجماعة من وجوه أهل عُمان ونزوى، فأطلقهم.

بسبب

ووقعت الفتنة بين أهل عمان هذه الوقعة. ثم أنكروا على راشد بن النضر وضلّلوه لتقدّمه على إمامة الصلت بن مالك وهو يومئذ إمام لم يغير ولم يبدل ولم تلحقه قالة. وكل ذلك والصلت حيّ لم يمت، وهو معتزل في بيته. وإنما مات بعد هذه

الوقعة بزمن.

وفي هذه الوقعة يقول أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي يعير قبائل قومه من ولد مالك بن فهم، ويحرّضهم على أخذ ثأرهم بمن قتل منهم في الروضة من تنوف. وأنشأ يقول (9):

نا

نابة

وخطب

جليل بل رزايا لهن عبء ثقيل (10)

بل غرام مباده بل دَهاريس

عظام

وقوعهن

إن بالقاع من تَنوفَ مَحَلا ليس للمكرمات

عنه

وبيل (11)

حويل

جال فيه الردى يُجيل قداحاً أحرزت خصلها وفات الخليل (12)

لم تدع للعلا أكف المنايا مَنْ به يعتلي ولا يعتلي ولا يستطيل

بن

يا بني مالك فهم قتيلاً

لا يُباريه في

الأنام قتيل منكم لم يُصَد وهو

ذليل

أي عز قد قدموه لرمح

(9) هذه القصيدة وردت في الأصول وفيها تحريف كثير، فأصلحها جامع ديوان ابن دريد ومحققه الأستاذ محمد بدر الدين العلوي، وقد وافقته في بعض ما صححه وخالفته في بعض آخر. (10) في الأصول: نبه، وفي الديوان وله ورجحت ما أثبته. نابه: عظيم. (11) في الأصول: ودهاريس وقعهن وبيل، والشطر الثاني مختل الوزن فأصلحه المحقق، وأثبت المحقق في الشطر الأول وغرام مباده، وفي الأصول عُرام والعرام الشدة والشراسة والأذى، وهو أجود. ومباده: مباغت. الدهاريس: الدواهي.

(12) الخصل: القَمْر في النضال، وما يراهن عليه شبه الردى بالمقامر الذي يرمي السهام، والقداح ج قدح: السهم في القمار.

- VEA -