الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١وبين ملوك آل جفنة من غسان حروب كثيرة في أيام مشهورة ووقائع كثيرة مذكورة. منها يوم حليمة وهو أشهر يوم من أيام العرب، ولذلك قالوا: ((ما يوم حليمة بسر))، فذهبت مثلاً. وفي ذلك اليوم قتل المنذر الأكبر بن النعمان الملقب بماء السماء، وهو الملك يومئذ على العراق. وعلى أهل الشام من آل جفنة الحارث الأعرج بن جبلة بن الحارث الأكبر الغساني، وقتل أبناء الحارث يومئذ غدراً ومكراً، ولهم خبر طويل يأتي في موضعه إن شاء الله (109)
رجع إلى ذكر جذيمة وولده
قال: وولد جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم رجلاً هو عوف بن جذيمة، فولد عوف بن جذيمة أربعة رهط جَهْضَم بن عوف وجرير بن عوف، وعمرو بن عوف وأنمار بن عوف (110).
وولد أنمار بن عوف بن جذيمة رجلاً وهو الجون بن أنمار بن عوف بن جذيمة. فمن بني الجون بن أنمار بن عوف فَزارة بن عمران بن مالك (بن بلال) بن حارث بن زرارة بن الجون بن أنمار بن عوف بن جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم. وكان فزارة قد ولي مظالم البصرة، فقال فيه بعض الشعراء:
على المظالم يا فزاره
ومن
المظالم أن تكو
ن ومن بني الجون: أبو عمران الجوني الذي يُحدَّث عنه (111)
نصر بن ربيعة.
(109) يرجع إلى خبر يوم حليمة في أيام العرب في الجاهلية ص 54 وفي هامش الصفحة ذكر المصادر التي اعتمد عليها المؤلف.
(110) جاء في ابن الكلبي 199/ 2 205 ما نصه: ولد مالك بن فهم: نوا، وجذيمة الأبرش، وعوفاً، وجهضماً، وسليمة، ومَعْناً، وهناءة، والحارث، وشبابة، وثعلبة، فولد عوف بن مالك بن فهم. جهضماً، وجريراً، وجَوْناً.
(111) الاشتقاق 497.
vvr