الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٨

بعد أن

أوقع بنزوى ونهبها وهزم بني نافع وكانت الدائرة على بني نافع وبني هميم، قتل منهم خلق كثير، وذلك في شعبان من سنة خمس وأربعين ومائة. ثم إن أهل أبْرَى من بني الحارث تعصبوا لبني الحارث، وكان مع بني الحارث من أهل أبرى رجل عَبْدي من بني بكر يقال له زياد بن سعيد البكري، واجتمع رأي البكري ورأي بني الحارث على الفتك بغسان فوجدوه عائداً لرجل من بني هناءة من ربخة، وكان مريضاً، فجلسوا له بين دار جناح بن سعد ودار غسان بموضع يقال

بني

له الخور، فمرَّ بهم وهو لا يشعر بمكانهم، فقتلوه عند المقصرة، فغضب لذلك منازل بن حبش العابري (32)، من بني هناءة، وكان منزله ببنا (33)، بموضع يقال له العقير، وكان عاملاً لمحمد بن زائدة وراشد بن النضر (3) الجلندانيين. فساروا إلى أهل أبرى، على فلما أحسوا به برزوا إليه، فاقتتلوا قتالاً شديداً، ووقعت الهزيمة على أهل منهم، أبرى، وقتل منهم أربعون رجلاً.

غفلة

ومنهم: راشد بن شاذان بن غسان بن سعيد بن شُجاع الهنائي، من بني مُحارب، وهو الذي سار إلى دما، فانتهبها وقتل واليها وقومه وكان ذلك في أيام ولاية الإمام

غسان

بن عبد

الله

فوجه غسان

(30)

الفجحي

بن عبد

الله

على آثارهم في طلبه ومن كان معه، من بني محارب، من

بني هناءة، فلم يلحقوا به.

ثم إن راشد بن شاذان طرح نفسه بالرستاق على الفجح من اليحمد، فأخذوا له

(32) كذا في الأصول، ولعل صوابها العائذي.

(33) بنا: قرية من قرى اليمن. (ياقوت).

(34) في (أ) و (ب) النظر، وفي (ج): النضر، وأحسب أن ما أثبته هو الصواب وأن لفظ النظر) إنما جاء من نطق الضاد ظاء في لغة أهل اليمن وعمان وزائدة والنضر هما ولدا جعفر الجلنداني، وقد قتلهما الجلندى بن مسعود (انظر: تحفة الأعيان 93/ 1). (35) ذكر مؤلف كتاب تحفة الأعيان 122/ 1 إمامة غسان بن وعين زمن إمامته وهو السادس من جمادى الأول سنة اثنتين وتسعين ومائة.

عبد الله اليحمدي الفححي

- 780 -