الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥قسملة،
ومن بني
وهو معاوية بن عمرو بن
مالك بن فهم، منهم قبائل القسامل
كلها، وكان منهم: أبو بكر محمد بن الحسن المسلمي، صاحب كتاب ((الإيضاح عن الأغفال)، وكان فقيهاً عالماً بأنساب العرب وأيامها.
ومن بني أشقر،، وهو سعد عائد
بن بن عمرو بن مالك بن فهم، منهم: قبائل الأشاقر كلّها، منهم: كعب بن معدان الأشقري الخطيب البليغ الشاعر، وأكثر شعره في المهلب، وولده، لأنه كان معه في حروبه كلها، وهو رسوله بالفتح إلى الحجاج. فقال له الحجاج: يا كعب، كيف كانت محاربة المهلب للقوم؟ فقال له: كان إذا وجد الفرصة سار كما يسير الليث، وإذا دهمته الطمحة راغ كما يروغ الثعلب، فإذا ماده القوم صَبر صبرَ الدّهر. قال: فكيف كان فيكم؟ قال: كان لنا منه إشفاق الوالد، وله منا طاعة الولد البار. قال: فكيف أفلتكم قطري بن الفجاءة؟ قال: كادنا ببعض كدناه به (11)، والآجل أحسن جُنَّةً وأنفذ عُدّة. قال: فكيف اتبعتم عبد ربه وتركتموه؟
ما
قال: آثرنا الحدّ على الفلّ، وكانت سلامة الجند أحبُّ إلينا من سحب المعد. فقال له الحجاج أكنت أعددت هذا الجواب قبل لقائي؟ قال: لا يعلم الغيب إلا الله.
ومن جيّد شعره:
يا كعب تُوشك أن تُصيبك فاقةٌ فيما تقلب في البلاد وتسفر ليس التقلب في البلاد مُقرباً اجلا هديت ولا المقيم يُعَمَّرُ
ولقد رأيت الدهر يغتال الفتي
ويصير
بعد
كميت حتى يصير
من
يكبر
للطير أو حدثاً تجلد وبشاشة أو جَدَثًا يحط يحط فيُقبرُ
لكفى بذلك عبرة وبصيرة فيما خلا لك لو علمت فتُنْذَرُ
وكفى بما جربت فيما قد خلا لو كنت تعقل في الأمور وتبصر يرى وعدونا مُستبشر
فصديقنا كالمستكين بما يرى قما
وخلقت فياض الهواجر والضحى ينتاب شيبك ذو الغنى والمقتر
(61) في الأغاني 286/ 14: كدناه فتحوّل عن منزله وظن أنه قد كادنا.
- VAV-