الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨ومن موالي مُسدَّد: مقاتل بن سليمان، صاحب التفسير (66)
ومنهم: بنو والبة بن الدول (7)
ومنهم:
جندب بن كعب الذي قتل الساحر. واسم الساحر بشتاتي. وهو الذي
قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: جُندب يضرب ضربة يفصل بما بين الحق والباطل. وكان هذا الساحر يقتل نَفْساً – فيما يُري الناس - ثم يُحييها، ويعمد إلى ناقة، فيدخل في فمها ويخرج من حيائها. فبينما هو يفعل هذا بين يدي الوليد بن عُقبة بن أبي معيط في جامع الكوفة، وهو أميرها، إذ نظر إليه جندب، فأتى مولى لهم صيقلاً، سيفاً. بين يديه، فقال له: أعطني سيفك هذا فأعطاه. فأقبل جندب بن كعب
وهو
يصقل يسير، والساحر بين يدي الوليد يفعل فعله ذلك، حتى أشرف على الساحر، فضربه بالسيف، فأبان رأسه، ثم قال له: أحي نفسك الآن إن كنت صادقاً. فأمر به الوليد فحبس. فكان جندب نهاره أجمع في السجن يصلّي، فلما رأى السَّجَّان كثرة صلاته خلى سبيله. فلما بلغ الخبر الوليد قتل السَّحان. وإياه عنى عبد الله بن عُمر حين قيل له إن المختار بن أبي عبيد يعمد إلى كرسي، فيحمل على بغل أشهب ويحفّه بالديباج، فيطوف به أصحابه ويستنصرون به ويستسقون فيقولون: هذا مثل تابوت بني إسرائيل. فقال لهم ابن عمر: فأين جنادبة الأزد لا يعقرونه (18)؟
و جنادبة الأزد جُندب بن كعب هذا، وجندب بن زهير بن جندب بن عبد
الله.
و من مواليهم سفيان بن عوف، صاحب الصوائف في أيام معاوية وبعده. وفيه
يقول رجل من ولد الحكم بن سعد يعير عبد الرحمن بن مسعود الفزاري، وقد ولي
موضعه، فقال:
أقم يابن مسعود
قناة صليبة كما كان سفيان بن عوف يُقيمها
رسم يابن مسعود مدائن قيصر كما كان سُفيان بن عوف يَسُومُها
(66) الاشتقاق 501.
(67) هم بنو والبة بن الدول سعد مناة بن
بن غامد ابن حزم (377).
(68) سبق إيراد خبر جندب بن كعب، والساحر، وهو في الاشتقاق 495.
- v 9. -