الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦بذلك قال ابغُوا لي رجلاً أشاوره فقالوا: أبو صُفرة، فدعاه فقال له: ما اسمك؟ قال:
ظالم بن سرّاق. قال: اسمان من أسماء الجاهلية. فكره هذين الاسمين و لم يشاوره. وندب عثمان الناس فانتدب إليه ثلاثة آلاف ويقال ألفان وستمائة من الأزد وراسب وناجية وعبد القيس وأكثرهم من الأزد وكان رئيس شنوءة صبرة بن شيمان الحداني، ورأس بني مالك بن فهم يزيد بن جعفر الجهضمي، ورأس عمران أبو صفرة، ومعه جماعة من ولده نخف والمغيرة وحبيب فعبر بهم عثمان بن أبي العاص من جرفار إلى جزيرة بركاوان وفيها قائد العجم، فسالم عثمان ولم يقاتله. فكتب يزدجرد إلى عظيم كرمان أن اقطع إلى جزيرة بركاوان، فحل بين العرب الذين بها وبين إخوانهم. فقطع في ثلاثة آلاف أو أربعة من جزيرة هرموز إلى القسم. فلقيه عثمان بن أبي العاص في جزيرة القسم، واسمها جاسك (9)، فأعربوها، فتقاتلوا قتالاً شديداً، فقتل الله شهرك وهزم المشركون، وكان قائدهم شهرك. قال: وحدثنا ابن عائشة عن عبد الله بن الكوفي، قال: سألت أبا شيبان عمّن قطع من عُمان، فقال: إن شئت أخبرتك بالحق في أمرهم، قال: كان رأس شنوءة صبرة بن شيمان الحداني، ورأس عمران أبو صفرة ظالم بن سراق، ورأس بني يزيد بن جعفر الجهضمي، فعبروا من حرفار. فلما بلغ يزدجرد قطوع أهل عمان إلى شاطئ فارس وجّه إليهم شهرك في أربعين الفاً من الأساورة، وقد انتخبهم وقواهم. فالتقوا شهرك، فاقتتلوا قتالاً شديداً، وقتل شهرك وانهزم المشركون. وكانت العرب تدعوا شهرك ابن الحميراء، وكان الذي قتل شهرك جابر بن حديد اليحمدي. ويقال اشترك في قتل شهرك جماعة أبي صفرة وناب بن ذي الجرة الحميري. وكان ناب فيما يزعمون أنه هو الذي طعن شهرك فأرداه. وفي ذلك يقول بعض الشعراء: ناب بن ذي الجرة أردى شهركا والخيل تجتاب العجاج الأرمكا فلما ظفر أهل عمان بشهرك، ساروا حتى قدموا إلى أرض العراق، فتزلوا توج،
بالأزد
مالك
-
(89) في الأصول جاش، والصواب من معجم ياقوت.
- 798 -