الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤عُمان، وإليه صار
عُمان
من بعد مالك
بن فهم وولده.
الملك في فأول ملوك المعاول بعُمان عبد عزّ (1) بن مَعولة بن شمس بن عمرو. فملك واشتد مُلكه، وكان من أعز الناس نفساً، ومملكة، وهو الذي سبى أهل العباب، واستاق منهم ألف فارس. وكانت في جملة السبي بنت عم لدوالة بن صعدت النخل، فقدم دوالة على عبد عزّ في شأنها، فسأله ردّها، فردّها على أهلها وكان قد بلغ مُلك عبد عز بن معولة إلى اليمامة والبحرين وما والاهما، وكان على أهل البحرين واليمامة إتاوة معلومة، وكان عامله ورسوله إلى أهل اليمامة في قبضها باقل بن شاري (10) بن
اليَحْمَد، وكان منزله إذا قدم اليمامة على عمرو بن عمرو الحنفي، من أهل اليمامة. فقدم باقل اليمامة في بعض مراته، فأعجل أهلها بالإتاوة، فأغلظ عليهم فيها، وحبس منهم بشراً كثيراً في محبس كان له باليمامة يُسمّى محبس الهوان. فبينما باقل ذات ليلة في مجلسه إذ سمع قائلاً يقول: ولولا تعديه الخيار بن جنة (16) سقته سيوف الأزد شما مقسبا فدانوا وأعطوا بالإتاوة عنوةً ولو فعلوه أولاً كان أصوبا ولو عبد رام بالجيش كبكباً لزلزل بالجيش العماني كبكبا
عز
ولو قدحت كفاه بالنبع صخرة غداة … الفخر قدى وأثقبا (17)
وقال معتب (18) بن عمرو الخثعمي:
عمامة
قادنا
للحين
جهراً
وصبحنا بحر صباح سُوءٍ
وعرضنا
البلاء لعبد
عز
على
خيل
تقحمها
بنقز
(14) كذا في (أ) وفي (ب) و (ج): عبد العزيز، وفي ابن الكلبي:228: عبد العزى.
(15) كذا في الأصول، وفي ابن الكلبي 227/ 2: الشري.
(16) كذا في (أ) و (ب). وفي (ج): الجياد برحبة. (17) هذا البيت ساقط في (أ) و (ج)، وورد ناقصاً في (ب).
(18) كذا في (أ) وفي (ب): مصعب.
- 1·7 -