الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩الزبيري، والزبير بن بكار، وابن حزم الأندلسي، ويوسف بن عبد البر النمري، وابن
قدامة المقدسي، وابن خلدون، وأبو العباس القلقشندي وغيرهم كثير. وقد جرى النسابون القدامى على تقسيم العرب أقساماً ثلاثة: العرب البائدة، والعرب العاربة وهم القحطانيون والعرب المستعربة وهم العدنانيون، فجميع قبائل العرب الباقية ترجع عندهم إلى أحد أصلين كبيرين هما عدنان وقحطان. وكل من هذين الأصلين يتفرع إلى قبائل وبطون وأفخاذ وعشائر وفصائل. وعدنان يتفرع إلى جذمين كبيرين هما مضر، وربيعة وقحطان يتفرع كذلك إلى جذمين كبيرين هما:
كهلان وحمير.
وقضية العناية بالأنساب كانت موضع بحث لدى الفقهاء والعلماء وقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز انقسام الناس إلى شعوب وقبائل في الآية الكريمة: ﴿يا أيها الناسُ، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: 13].
وأثر عن الرسول قوله تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبّة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر)). (الجامع الصغير، الحديث رقم 3319). وأثر عنه الله قوله أيضاً: ((اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت، وإن كانت قريبة، ولا بعد بها إذا وصلت، وإن كانت عنه قوله أيضاً: (تعلموا مناسبكم فإنها من
بعيدة)). (الجامع 1154)، وأثر
دينكم)). (الجامع 3350).
وروي عن عمر بن الخطاب له قوله: (تعلموا من أنسابكم ماتصلون به أرحامكم». (جمهرة ابن حزم صه).
وقد أطال ابن حزم الأندلسي القول في مقدمة كتابه: (جمهرة أنساب العرب)) في ضرورة الوقوف على علم النسب، حتى لقد جعل جانباً منه فرضاً على كل مسلم. وكذلك فعل السمعاني في مقدمة كتابه ((الأنساب))، فحثّ على الوقوف على علم النسب لما له من فوائد جمة.
-7 -