الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦شبوبة بن آدم وتوأمته، ثم يحود بن آدم وتوأمته، ثم سندل بن آدم وتوأمته، ثم بارق بن آدم وتوأمته، كل رجل منهم تولد معه امرأة في بطنه الذي يُحْمَل به فيه (16).
مولد شيث
وولدت حواء لآدم شيئاً وقد مضى من عمره مائة وثلاثون سنة، وكان ذلك بعد قتل قابيل هابيل بخمسين سنة.
وعن هشام (عن أبي صالح عن ابن عباس (1) قال: ولدت حواء لآدم شيئاً وأخته عزورا، فسُميّ هبة الله، اشتق له من هابيل، أي أنه خلف من هابيل. قال لها جبريلُ
حين ولدته هذا هبَةُ الله بدل هابيل وهو بالعربية شيث، وبالسريانية شاث، وبالعبرانية شيث، وإليه أوصى آدم وعهد إليه. وكان آدم يوم ولد له شيث ابن ثلاثين ومائة سنة. وإلى شيث أنساب بني آدم كلُّها. وذلك أنّ نسل ولد آدم غير نسل شيث انقرضوا وبادوا و لم يبق منهم أحد، وأنساب الناس كلّهم إلى شيث، وكان آدم، مع ما أعطاه الله ملك الأرض والسلطان فيها قد نباه الله وجعله رسولاً إلى ولده، وأنزل من عليه إحدى وعشرين صحيفة كتبها آدم بخطه، علمه إياها جبريل، الية. وروي عن أبي ذر الغفاري أنه قال: دخلت المسجد فإذا رسول الله جالس وحده، فجلست إليه، فقال لي: يا أبا ذرّ إنّ للمسجد تحية، وتحيته ركعتان، فقم فاركتهما قال: فلما ركعتهما جلست إليه فقلت: يا رسول الله، إنك أمرتني بالصَّلاة،
(16) في ضبط أسماء أولاد آدم خلاف بين المصادر التي أوردتها، وقد أورد الطبري 146/ 1 مختلف الروايات في
ضبطها.
الذهب
يرجع التفصيل في خبر هابيل وقابيل إلى الطبري 137/ 1 وما بعدها، والمعارف 17 وما بعدها، ومروج للمسعودي 35/ 1. وما بعدها والإكليل للهمداني 106/ 1 وما بعدها والبداية والنهاية لابن كثير 92/ 1، ونهاية الأرب 32/ 13 - 34.
(17) كذا في (ب) وجاء في (أ): عن هشام بن صالح عن ابن عباس، وفي هذين السندين خلل، والصواب: عن هشام - وهو ابن الكلبي عن أبيه، عن أبي صالح عن ابن عباس، فهشام لم يرو عن أبي صالح وإنما روى عن أبيه، وأبوه محمد بن السائب روى عن أبي صالح، وأبو صالح روى عن ابن عباس، فهذا هو السند المعروف. (انظر الطبري 152/ 1، والفهرست لابن النديم (108).
- 39 -