الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

ذكر أولاد آدم

قال: كان لايُولد لآدمَ مولود إلا ومعه جاريةٌ، فكان يزوج غلام هذا البطن بجارية هذا البطن، ويزوّج غلامَ هذا البطن جارية هذا البطن، حتى ولد له قابيل وهابيل، وكان من أمرهما ما ذكرناه. قال وهب (13): إن آدمَ كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى، وكان الرجل منهم يتزوج إلى أخواته من شاء إلا توأمته (1)، حتى كان من أمر قابيل وهابيل، حين عزم هابيل أن يتزوج قليما أخت قابيل ماكان، وكانت حوّاء فيما يُذكر لا تحمل إلا توأماً، ذكراً وأنثى، فولدت حواء لآدم أربعين ولداً توأماً لصلبه، من ذكر وأنثى، في عشرين بطناً، فكان الرجلُ منهم أي أخواته شاء يتزوج إلا توأمته التي تُولد معه، فإنها لا تحل له، وذلك أنه لم تكن نساء يومئذ إلا أخواتهم، وأمهم حواء. وذكر بعضهم أنّ حوّاء ولدت لآدم عشرين ومائة بطن، أولهم قابيل وتوأمته قليما، وآخرهم عبد المغيث وتوأمته أم المغيث.

وأما ابن إسحاق فذكر أن جميع ما ولدته حواء لآدم لصلبه أربعون ذكراً وأُنثى في عشرين بطناً. وقال: وقد بلغنا أسماء بعضهم، ولم يبلغنا بعض. وكان تما بلغنا اسمه خمسة عشر رجلاً وأربع نسوة، ومنهم قابيل وتوأمتُه قليما، وهابيل وتوأمته ليوذا، وأشوث بنتُ آدم وتوأمها (1)، وشيثُ وتوأمته، وحزورة وتوأمها، على ثلاثين ومائة سنة من عُمره ثم أباد بن آدم وتوأمتُه ثم بالغ بن آدم وتوأمته، ثم أثاني بن آدم وتوأمته، ثم توبة بن آدم، وتوأمته ثم هدد بن آدم، وتوأمته ثم بيان بن آدم وتوأمته، ثم

(13) وهب هو وهب بن منبه الصنعاني، أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن، أخباري عالم بالإسرائيليات أكثر الأخبار المروية عن الأمم القديمة والأنبياء تنسب إليه، ومن مؤلفاته: ذكر الملوك المتوجة من حمير وأخبارهم وقصصهم وقبورهم وأشعارهم.

(14) كلمة توأم يكتبها بعضهم توءم وآثرت اطراد القاعدة العامة في كتابة الهمزة المتوسطة. (15) في (أ) وأسون بن آدم وتوأمتها، وأثبت ما في الطبري 145/ 1 فعبارته أصح.

- 38 -