الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

قطفاً

وفاة آدم، صلّى الله عليه

ن أبي بن كعب (22): أن آدم لما احتضر اشتهى قطفاً من قطوف (23) الجنة، فانطلق بنوه ليطلبوا له، فلقيتهم الملائكة فقالوا: أين تُريدون يابني آدم؟ قالوا: إن أبانا اشتهى من قطوف الجنة. فقالوا: ارجعوا، فقد كفيتُموه، فانتهوا إليه، فقبضوا روحه وعَسَلُوه وحنطوه، (وكفنوه)، وصلى عليه جبريل - الله والملائكة خلف جبريل، وبنوه خلف الملائكة، فقالوا: هذه سُنّتكم في موتاكم يا بني آدم.

(TL)

قال وهب: وحفر له في موضع في جبل أبي قبيس (24) يقال له غارُ الكتر، فدفنوه فيه، فلم يزل آدم في ذلك الغار حتى كان زمن (20) الغرق، فاستخرجه نوح، وجعله معه في تابوت في السفينة. فلمّا نضب الماء، وبدت الأرض لأهل السفينة ردّه

نُوح إلى مكانه.

قال ابن قتيبة: ووجدت في التوراة أن جميع ماعاش آدم تسعمائة سنة وثلاثون

سنة (26).

شيث بن آدم

(22) أبي بن كعب صحابي أنصاري من بني النجار، كان قبل الإسلام من أحبار اليهود، واقفاً على الكتب القديمة، فلما أسلم أصبح من كتاب الوحي، شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد مع عمر بن الخطاب وقعة الجابية وشارك في جمع القرآن زمن الرسول، له أحاديث في الصحيحين عن رسول الله: أقرأ أمتي أبي بن كعب. وفي تاريخ وفاته خلاف بعضهم يجعلها في زمن عمر سنة 22 هـ وبعضهم يجعلها سنة 30 هـ زمن عثمان ويذكر أنه كان ممن شارك في جمع القرآن بأمر (23) القطف كل ماقطف من الثمر وجمعه قُطوف وقطاف، (اللسان).

(24) أبو قبيس: جبل مشرف على مكة.

عثمان. من

(25) في الأصول من الغرق، وأثبت مافي المعارف 19 فهو أصح.

(26) انظر في الطبري،155/ 1، والمعارف،19 خبر وفاة آدم.

مفصلاً.

-81 -