الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

قال وهب: كان شيث بن آدمَ أجمل ولد آدم وأفضلهم، وأشبههم به، وأ إليه. وكان وصي أبيه آدم وولي عهده، وهو الذي ولد البشر كلهم، وإليه انتهت

أنساب الناس، وهو الذي بنى الكعبة بالطين والحجارة، وكانت الكعبة خيمة لآدم على شيث بن آدم خمسين صحيفة، وإليه

له

ال وضعها الله الجنّة، وأنزل الله من صارت الرئاسة بعد وفاة أبيه آدم.

وذكر أن آدم، صلوات الله عليه مرض قبل موته أحد عشر يوماً، وأوصى إلى ابنه

شيث، وكتب وصيته، ثم دفع كتاب وصيّته إلى شيث وأمره أن يُخفيه من قابيل وولده، لأن قابيل قد كان قتل هابيل حسداً منه حين خصه آدم بالعلم، فاستخفى شيث وولده بما كان عندهم من العلم، ولم يكن عند قابيل وولده علم ينتفعون به. وإلى شيث أنساب بني آدم كلّهم اليوم، وذلك أنّ نسل آدم غير نسل شيث انقرضوا وبادوا، ولم يبق منهم أحد، فأنساب الناس كلّهم إلى شيث. وعاش شيث تسعمائة سنة

واثنتي عشرة سنة (27).

هذا خبر قينان بن أنوش بن شيث

ثم ولد لأنوش بن شيث بن آدم ابنه قينان من أخته نَعمة بنت شيث، بعد مضي تسعين سنة من عمر أنوش.

وأما ابن إسحاق فذكر عنه أنه قال: نكح أنوش (28) بن شيث أخته نعمة بنت شيث فولدت له قينان بن أنوش، وأنوش يومئذ ابن تسعين سنة، فعاش أنوش بعدما ولد له قينان ثمانمائة سنة وخمس عشرة سنة، وكان جميع ماعاش أنوش تسعمائة سنة وخمسين سنة.

وعن ابن عباس قال: ولد أنوش بن شيث قينان ونفراً كثيراً، وإليه الوصية، ثم ولد

(27) في الأصول واثني عشر سنة، وهو خطأ، وصوابه ما أثبته.

(28) في الطبري 163/ 1: يانش بن شيث.

- 42 -