الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الاوسط فقال:.: هي قلعة منيعة في جبل خصيب، فيه بساتين وثمار وأشجار ومزارع وأعناب، وتحتها فحص طوله نحو أربعين ميلا، يخترقه نهر سيرات، ويسقي أكثر أرضه، يسمى (ذلك الفحص سيرات باسم النهر، ونهر سيرات نهر كبير مشهور، يصب في البحر عند مدينة (أزواوا)، وهي مدينةة قديمة رومية، وفحص سيرات يسكنه قبائل كثيرة من البربر مطغرة، وغيرهم من قبائل زناتة، وزناتة تشعبت على قبائل كثيرة، وبلادهم واسعة، الى أن قال: وللمغرب الاوسط مدن كثيرة، فقد ذكرنا أكثرها في البلاد الساحلية، وهي كثيرة الخصب والزرع كثيرة الغنم (1) هـ)، والمذكور في النخبة أنها تسمى بالبربرية، (تاشقدالت)، وأنها على جبل فيه معدن الحديد والزئبق.

(4) مدينة مليانة

ولها على (تيهرت) ثلاث مراحل، وعلى الخضراء مرحلة واحدة، وقد ذكرها الادريسي بقوله: وهي مدينة قديمة البناء، حسنة البقعة كريمة المزارع، ولها نهر يسقي أكثر مزارعها وحدائقها وجناتها، ولها ارحاء على نهرها المذكور (تدور بقوة الماء)، ولإقليمها حظ من سقي نهر شلف، وعلى ثلاث مراحل منها وفي جنوبها الجبل المسمى بجبل وانشريش)، يسكنه قبائل من البربر (أباضية وغيرهم منها مكناسة، وأوربة، وبنو أبي خليل، وكتامة، ومطماطة، وبنو مليلة، وبنو ورتجان، ووبنو أبي خليفة، ويصلاتن، وزولات، وزواوة، ونزار، ومطغرة، ووارترين، وبنو أبي بلال، وايز كرو، وبنو أبي حكيم، وهوارة، وطول هذا الجبل أربعة أيام، وينتهي طرفه الى قرب تاهرت (1 هـ)، (باختصار).

وقال صاحب كتاب الاستبصار: مدينة مليانة قريبة من مدينة اشير، وهي مدينة كبيرة من بنيان الروم جددها (بعد بني رستم) زيري بن مناد

106