الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٣

القحط عاما، والقليل لا يجديه نفعا، أمره أن يذهب إلى السوق، ويستفهم عن أرخص شيء فيه، ويرجع إليه، فذهب وسأل، ولما عاد قال له: لم أجد أرخص من الإبل، فأقرضه أربعة وعشرين دينارا، فاشترى بها ثلاثة جمال، وأحسن مرعاها إلى أن تحسنت حالتها، فباع جملا منها بأمر الشيخ بأربعة وعشرين دينار دفعها للشيخ، وباع آخر واشترى بثمنه ما لزمه من الطعام وغيره، وحمله على الثالث ورجع إلى أهله على أحسن حال بإحسان الشيخ وتدبيره، وله مصلى معروف بإجابة الدعاء يزار - رحمه الله ورضى عنه: ومنهم: التقي الورع العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الشيخ قاضي الإمام أبي اليقظان.

ومنهم: ابنه العلامة أبو محمد عبد الله قاضي الإمام أبي حاتم وسيأتي

ذكرهما.

ومنهم: الخطباء الخمسة المشهورون الآتي ذكرهم في كلام ابن الصغير. ومنهم: الزاهد المتعفف الشيخ أبو سهل صاحب التأليف الكثيرة باللغة البربرية، فانه كان أفصح أهل زمانه فيها، وكان ترجمانا للإمام أفلح، ثم للإمام يوسف، ومنزله قيل بمرسى الخرز، وقيل بمرسى الدجاج بجزائر بني مزني قال في السير: قال أبو العباس: الغالب من أحواله إهمال الدمع، والتلهف على فائت ليس له رجوع، فجل هجيره في مراثي الدين وأهله، والبكاء عليه بوابل الدمع وطله، فدونت الدواوين من كلامه، فكانت اثني عشر كتابا وعظا وتذكيرا وتخويفا وتاريخا لأهل الدعوة، احترقت كلها لما أخذت قلعة بني درجين، ففقدت كما وقع لكتب أهل المذهب كلها والأمر

لله.

ومنهم:

: العلامة الشهير بالعدل الشيخ أبو عثمان سعد بن أبي يونس

عامل الإمام أفلح على قنطرار.

113