الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٩

لقد جمحت نفسي فصدت وأعرضت

وقد مرقت نفسي فطال مروقها

فيا أسفي من جنح ليل يقودها

وضوء نهار لا يزال يسوقها

إلى مشهد لا بد لي من شهوده

ومن جرع للموت سوف أذوقها

ستأكلها الديدان في باطن الثرى

ويذهب عنها طيبها وخلوفها

مواطن للقصاص فيها مظالم

حاب المنايا كل.

يوم

تؤدي إلى أهل الحقوق حقوقها

مظلة

فقد هطلت حولي ولاح بروقها

وللنفس حاجات تروح وتغتدي

تجهمت خمسا بعد سبعين حجة

ولكن أحاديث الزمان يعوقها

ودام غروب الشمس لي وشروقها

إذا فتقت لا يستطاع رتوقها

يصبح أقواما على حين غفلة

وأيدي المنايا كل يوم وليلة

ويأتيك في حين البيات طروقها

ومن كلامه في الاعتبار بالنظر إلى القبور، والتفكر فيمن مضى ممن أنشبت فيهم المنية أظفارها، ما حكاه أبو بكر اللباد حيث قال: دخلت على

119