الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

الفصل الأول

المؤرخون يصفون سجلماسة

مما وصف به المؤرخون مدينة سجلماسة قاعدة ملك

بني

مدرار التي

كان

بعض ملوكها اباضية كما سيأتي، وكانت عامرة بالاباضية حافلة بعلمائهم الأدباء ورجال العلم من أطراف البلاد، للإفادة والاستفادة كما يؤمون تيهرت، وقد تكلم عليها المؤرخون.

(1) الحموي

قال المؤرخ الحموي (سجلماسة) بكسر أوله وثانيه وسكون اللام وبعد الألف سين مهملة، مدينة في جنوب المغرب في طرف بلاد السودان، بينها وبين فاس عشرة أيام تلقاء الجنوب، وهي في منقطع جبل درن، وهي في وسط رمال كرمال زرود، ويتصل بها من شمالها جدد من الأرض يمر بها نهر كبير يخاض، قد غرسوا عليه بساتين ونخيلا مد البصر، على أربعة فراسخ، منها رستاق يقال له تيومتين، على نهرها الجاري، فيه من الأعناب الشديدة الحلاوة ما لا يحد، وفيه ستة عشر صنفا، ا من التمر، ما بين عجوة ودقل، وأكثر أقوات أهل سجلماسة من الثمر، وعلتهم قليلة ولنسائهم يد صناع في غزل الصوف، فهن يعملن منه كل حسن عجيب بديع من الأزر، تفوق القصب الذي بمصر، يبلغ ثمن الازار خمسة وثلاثين ديناراً وأكثره، كأرفع ما يكون القصب الذي بمصر.

128