الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الباب الثامن (درعة)

الفصل الأول

المؤرخون يتكلمون عن درعة

وقد تكلم عليها المؤرخون:

(1) الادريسي

فقال الادريسي، في درعة (ودرعة) ليست بمدينة، يحوطها سور، ولا حفير، وإنما هي قرى متصلة وعمارات متقاربة ومزارع كثيرة، يتناول ذلك فيها جمل، واخلاط من البربر، وهي على سجلماسة النازل إليها، وعليه، وعليه يزرعون غلات الحناء، والكمون والكروياء والنيلج ونبات الحناء، يكبر بها حتى يكون في قوام الشجر يصعدون إليه، ومنها يؤخذ بذره ويتجهز به إلى كل الجهات، ونبات الحناء لا يوجد بذره إلا في هذا الإقليم يوجد بغيره من الأقاليم البتة، وأما النيلج في درعه فليس طيبه هناك، ولكنه يتصرف به في بلاد الغرب لرخصه، وربما خلط مع غيره من النيلج الطيب يباع معه (1 هـ).

فقط، ولا

ثمر العراق، وثمرها يضرب به في المغرب المثل، ولها بساتين خضرة نضرة (1) هـ)، وكان لها أعمال واسعة، ومدن كبيرة مشهورة، ذكر العلامة البشاري منها في الحجاب هذه درعة، تاد نفوست، اثرايلا، ويلميس،

131