الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١

لقد كان سليمان الباروني أمة مجتمعة في جسد واحد وقوة عظيمة أوجدها الله وهيأها للزعامة في أمة كانت أحوج ما تكون إلى مثله اهـ. أما أبو القاسم الباروني فيقول:

(1)

كان سليمان باشا الباروني - رحمه الله - مثال الشجاعة والمروءة والجلد على الشدائد، والأقدام على الصعاب، معتمدا على الله وعلى

نفسه.

(2)

ويصفه فضيلة الشيخ سالم بن حمود السيابي في حديث شفوي دار

بيننا فيقول: (الباروني من خيرة الرجال، وله همة لا ترضى إلا العمل الأرفع لدى منزل يشتاقه كل سيد ويقصر عن إدراكه المتطاول)

ويذكر لي فضيلته انه ممن عاصروا الباروني وجالسوه، وشاركوه في مسقط رحلاته وانه ما ان وصل الباروني. حتى لقي. من السلطان تيمور كل احترام ورعاية وحفاوة، حيث أكرم وفادته واستقبله استقبالا يليق به، ويقال ان الإمام محمد بن عبد الله الخليلي رغب في استضافة الباروني، فقام برحلته إلى عمان الداخل واستقبل من قبل العمانيين استقبالا لا يليق إلا بالملوك، ولم يزل يتنقل من بلد إلى آخر حتى استوطن في عمان وصاهر

وكان ذلك في صيف 1944.

1 - هو مؤلف كتاب حياة سليمان باشا الباروني) زعيم المجاهدين الطرابلسيين والذي صدرت الطبعة الأولى منه في صيف 1360 هـ في (72) صفحة من القطع المتوسط والطبعة الثانية بعد مرور سبع سنوات من الطبعة الأولى مزيدة ومنقحة في (160) من القطع المتوسط وذلك سنة 1367 هـ ـ سنة 1948 م بتصدير الأمير عمر

صفحة

طوسون باشا.

2 - من أعلام مفكري وفقهاء ومؤرخي وأدباء عمان، وممن لهم إسهامات جادة في الفقه والأصول والأدب والتاريخ وهو واحد من العلماء الذين يندر أن يجود الزمان

بأمثالهم، أثرى المكتبة العربية بمؤلفاته التي تعتبر مراجع للدارسين والباحثين.

21