الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

له في نفسي منزلة سامية بأفعاله المجيدة وخلاله الحميدة، وبما قدمه لبلده ووطنه من صادق الإخلاص والوفاء، ولاشك عندي أنه من الذين باعوا

الحياة في سبيل الله، واشتروا بها الجنة ورضوان الله اهـ.

ويقول محمد زاهد الكوثري (1):

إن سليمان باشا الباروني رجل التضحية في سبيل الإسلام، وإعزاز كلمة الإسلام، قلما يدانيه مدان من أهل عصره في هذه الخصيصة النيرة، اهـ.

ويقول أبو إسحاق إبراهيم اطفيش (2):

لقد ترك الباروني باشا زعيم المجاهدين الطرابلسيين فراغا لا يمكن أن يسده رجل اليوم، وأين الرجل الذي تجتمع فيه تلك الخصال التي اجتمعت للباروني من علم وشريعة وسياسة رشيدة، ومعرفة تامة بالفنون الحربية وممارسة القتال؟!، مما أفاده في جهاده المستمر ضد الغاصبين المستعمرين، ويتوج كل هذا سمو في الأخلاق وكرم في المحتد، وطاعة لله ورسوله، مما

هيأه لأن يكون مصلحا اجتماعيا لا يجود الزمان بمثله اهـ.

(3)

وجاء في كلمة اليوزباشي محمد إبراهيم لطفي المصري قوله:

1 - من شغلوا منصب المشيخة الإسلامية بالأستانة.

2 ـ من العلماء الإجلاء، وممن لهم إسهامات علمية وفكرية لا تنكر، وهو خليفة قطب الأئمة، وممن قدموا للباروني في كتاب حياة سليمان باشا الباروني لأبي القاسم الباروني ص 11).

- من المجاهدين الذين ساهموا في الكفاح العربي في طرابلس وممن شاركوا في العديد من المعارك ضد إيطاليا، تجلت في جميعها شجاعته الخارقة ومقدرته الفائقة، مما استحق عليه ثناء العرب جميعا، كما ساهم في الكفاح بقلمه وماله، فأخرج عدة مؤلفات وطنية، وظل عاملا في حقل الكفاح إلى أن توفاه الله في أوائل سنة 1948، وكان ممن صدروا للطبعة الأولى من مؤلف أبي القاسم الباروني (حياة سليمان باشا)

20