الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

و (الملك) ما أخذ بالسيف فكل امامة كانت عن غير مشورة من أهل العلم

والصلاح، فهي ملك، وكذلك من عقد له الاشرار فهي ملك. (أصل) واما أن لا تكون دعوتهم، فزالت امامتك بالتضييع واستعلان الباطل قبلك واماتة الحق فلا امامة لك، (تفسير) وذلك لان الامام اذا ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، واقامة الحدود وصلاة الجمعة بالناس، من غير عذر يعذر بذلك مثله الفقهاء، وترك جهاد العدو ودفعه عن المسلمين زالت امامته بما قصر فيه من أمر الظهور بذلك كله أو ببعضه، وكذلك اذا بدل السيرة، فسار بغير سيرة من مضى، وبغير ما هو معروف من سيرتهم وكذلك اذا ترك الاحكام.

(أصل) واما ان تحمل سيفك على عاتقك فتفيء لله بما ضمنته ته له أو

تلحق بأئمة المسلمين قبلك فيهلك من استنصرته فخذلك.

(تفسير) هذا تفسير لاول الكلام، لانه اذا بقى معه أ أربعون رجلاً من أهل الصلاح، فلا عذر له في الضعف، فاذا لم يبق معه أربعون من أهل الصلاح والامانة، فعليه ان يعتزل الامامة، ويحل اللواء وتسعه التقية، فان رجعوا اليه فليلزم بيته، ولا يقبل. ذلك، فقد اختبر غدرهم ويقال لا

يلدغ المؤمن من جحر مرتين.

منهم.

فكل من دخل في الامامة والعمالة، وله فيها رأي اذا كان يعجبه ذلك يعني يجب الدخول فيه، ويحن اليها وامام المسلمين وعاملهم فيها كالمسجون، وهو كاره لذلك، فانه على خطر عظيم، والذي يوجد عن المسلمين ايما امام جبى ارضا جباها غيره من الجبابرة، فلم يمنعهم من الظلم لضعف منه، أو مداهنة هو امام جائر فاسق نخلعه، ونبرأ منه ولا نلبس الحق بالباطل، ونحن نعلمه لا تختلف احكامنا على الناس، وهذا ديني ومذهبي واعتقادي، ولست ممن يصدق النجوم والكهانة ولا بالملاحم، لكني اتبع

213