الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧وجانب النذل لا تنزل بساحته
ولا تكن من جميع الناس فرارا
وعاشر الناس وانظر من تعاشره
فان في الناس صداقاً ومكارا
صاحب أخا الصدق مع علم تسر به
فرب مکثر صحب لا يزال يرى
قصداً ولا تكثرن الصحب اكثارا
مذاق ود وبالاسنان كشاراً
ورب صحبة من يهوى الفتى جلبت
لنفسه قرناء السوء أشرارا
الخير في الناس معدوم وفاعله
أرى الزمان له قد صار غدارا
ما في الزمان بقي خل تسر به
الا القليل وذاك القل قد بارا
وكن بربك لا بالناس معتصما
فالناس كانوا كلمع الآل غرارا
وثق به واستكن فيما دعاك له
كفى بربك رزاقاً وغفارا
ــباد عباد الله ان له
طرفاً إلى خشية الرحمن نظارا
ترى له عند خوف العبد من ضرر
لطفاً خفياً يرد العر أيارا
247
٢٤٧ / ٣٧٦
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.