الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

سبحانه و د لا شيء يشبهه

فرد قديم مديد الملك قهارا

أنا الفقير اليه أرجو رحمته

تمت القصيدة مع تشطيرها)

أقررت الله بالتوحيد اقرارا

هي

وكفى المطالع دليلاً على غزارة علم هذا الامام، أنه تصدر للتدريس والقاء العلوم على اختلاف فنونها قبل أن يبلغ الحلم، وكانت عليه أربع حلق وقيل سبع من طلبة العلوم كلها حتى الرياضية والتنجيم مبلغاً لا يدرك شأوه، حتى أنه كان ذات ليلة مع أخته يتجاذبان أطراف الحديث ويتحاوران في المباحث العلمية والفنون الأدبية، اذ كانت أيضاً كسائر عائلتهم ممن رضع لبان العلوم، ولها القدم الراسخ في المعارف، فجرهما الكلام إلى علم التنجيم، وبعد أن تحاورا فيه ملياً قال لها: لينظر كل منا أول ما سيذبح من الحيوانات في السوق غداً فحسب هو فقال: أول ما يذبح بقرة صفراء في بطنها عجل أغر، فضبطت هي الحساب وقالت له صدق حسابك في البقرة ولونها والعجل، وأخطأ في الغرة، فان العجل لا غرة له، وذلك البياض الذي استظهرته من حسابك هو في رأس ذنب العجل، وقد التوى حتى صار على جبهته، وفي الصباح أمر أن يعرضوا عليه أول ما يذبح، هو اخته بدون خلاف، و ما،، ومع. سردناه من درجته في العلم، كان والده الامام عبد الوهاب - رحمه الله - يحرج عليه الدخول في التجارة تورعاً وبعداً عن الوقوع في بعض الشبه من حيث البيع والشراء، حتى أنه عزم مرة على التوجه إلى جهة (صوصو) بقصد التجارة في حياة والده، لأن السبل إلى السودان للتجارة اذ ذاك ممهدة مأمونة، وبعد أن هيأ نفسه وبرز برحله خرج اليه والده، ووقف له عند باب المدينة، وصار يسأله ويناقشه في مسائل الربا

كما قالت، فاذا

248