الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ويلقى الباروني كل رعاية واحترام من قبل المسئولين في عمان ويحظى باهتمام السلطان تيمور الذي أعد قصرا فخما لنزوله، وأنه قام بمهمة اصلاحية جليلة الشأن حيث لعب دورا كبيرا في إزالة ما كان هناك من جفاء بين الامام محمد بن عبد الله الخليلي وبين السيد تيمور بن فيصل سلطان عمان، فتقاربت وجهات النظر، وعادت المياه إلى مجاريها من جديد مما كان له أكبر الأثر في نفوس الجميع.

المتغلغلة

ويشير أبو القاسم سعيد يحيى الباروني في كتابه (حياة سليمان باشا الباروني زعيم المجاهدين ط 2 ص 40) أن الباروني سار على نهج. هذه العقيدة في نفسه حتى تغلب عليه مرض عضال أعلى نفس الاطباء فأشار عليه طبيبه الخاص بالسفر إلى بمباي حتى اعتلت صحته ولزم الفراش اياما، ولم ينجح دواء، ولم ينفع طبيب، فصعدت روحه الطاهرة إلى بارئها، وكانت وفاته - رحمه الله ـ في مساء 1 مايو سنة 1940 م.

وهكذا سطر الباروني صفحات مضيئة في سجل الخالدين وانتهت حياة شمعة أضاءت طريق الحرية والعزة والكرامة ردحا من الزمن، ذلك هو

الباروني المكافح، المناضل، المجاهد في سبيل عروبيته واسلامه ووطنه.

مراجعة: محمد علي الصليبي

ربيع الثاني 1407 هـ الموافق 5 ديسمبر 1986 م