الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

خرج

القاضي: اني أرى أن أضرب المصحف بعضه ببعض، ثم افتحه فما عملنا به، فقالوا وفقت الى الصواب أفعل، ففعل فخرج قوله تعالى: (سنسمه على الخرطوم) فجدع (قطع) أنفه (1 هـ).

وقد تضاربت أقوال المؤرخين، وتباينت في تقدير مدة عمرانها بامامة بني رستم، كما اختلفوا في مدة كل امام منهم، وقد قدمنا الراجح من ذلك. فقال بعضهم: 130 وبعضهم 150 سنة، وعلى هذا القول جرى والدي ـ حفظه الله ـ في قصيدته التي رثى بها استاذه عمه الشيخ سعيدا الباروني نزيل جزيرة جربة وعالمها الوحيد في عصره ـ رحمه الله ـ حيث

قال:

وأين الأئمة الكرام جميعهم

بنو رستم كأس المنايا تجر عوا

لقد أسسوا (تيهرت) بالغرب وارتقوا

مدارج عز الملك فيها وأبدعوا

وداموا بها خمسين عاماً ومائة

يحفهم من كان بالعضب يقطع

فبددهم ريب المنون وأصبحت

منازلهم قفراً بها الريح زعزع

وأنهاها بعضهم إلى 160 سنة، وهو صاحب المكتبة الصقلية المطبوعة بمطبعة ليبسيك الأفرنجية (قال): وزال ملك بني الأغلب وبني مدرار، الذين منهم اليسع، وكان لهم ثلاثون ومائة سنة متفردين بسجلماسة، وزال ملك بني رستم من (تاهرت)، ولهم ستون ومائة سنة، وملك المهدي (الشيعي) جميع ذلك (اهـ).

252